فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 6013

سعيد فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أما بعد: فقد أجبت إلى ما دعا رسول الله وزوّجته أم حبيبة بنت أبى سفيان فبارك الله لرسول الله . ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها . ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا فإن سنّة الأنبياء إذا تزوّجوا أن يؤكل طعام على التزويج . فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا . أخرجه صاحب الصفوة كما قاله الطبري . وكان ذلك في سنة سبع من الهجرة ، وخالد هذا هو ابن عم أبيها ، وكان أبو سفيان أبوها حال نكاحها مشركًا محاربًا الرسول الله . وقد قيل ان عقد النكاح عليها كان بالمدينة بعد رجوعها من أرض الحبشة ، والمشهور الأول . ا ه ومن كلام النجاشي: ما أحب أن لي دبرًا ذهبًا ، أي جبلًا وأنى آذيت رجلًا من المسلمين .

( 3209 ) ( وعن أنس قال: تزوّج أبو طلحة ) قال المؤلف: هوزيد بن سهل الأنصاري النجاري وهو مشهور بكنيته وهو زوج أم أنس بن مالك ، وكان من الرماة المذكورين . قال النبي لصوت أبى طلحة في الجيش خير من فيئه . ( أم سليم ) بالتصغير . قال المؤلف: هي بنت ملحان ، وفي اسمها خلاف ، تزوّجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسًا ثم قتل عنها مشركًا وأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الإسلام فأسلم . فقالت: إني أتزوجك ولا آخذ منك صداقًا لإسلامك . فتزوّجها أبو طلحة ( فكان صداق ما بينهما الإسلام ) برفعه أو نصبه ( أسلمت أم سليم قبل أبى طلحة فخطبها . فقالت: إني وقد أسلمت فإن أسلمت فقد نكحتك ) أي تزوّجتك ولم آخذ منك مهرًا ( فأسلم فكان ) وفي نسخة: وكان ، أي الإسلام ، ( صداق ما بينهما ) أي فوقع النكاح بصداقها ووهبته إياه بسبب إسلامه على مقتضى وعدها ، فكان الإسلام صداق ما بينهما من النكاح ، فيه إشعار بأن المنفعة الدينية يجوز أن تكون عوضًا للبضع ، وأن تعليم القرآن يجوز أن يحمل على هذا المعنى . قلت: هذا حمل بعيد ، فإن المنفعة الدينية مالا يكون فيه المنفعة الدنيوية ، مع أنه مخالف لقوله تعالى: 16 ( { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم } ) [ النساء 44 ] . وبالإجماع لا يطلق على المنفعة الدينية اسم المال والله تعالى أعلم بالحال ( رواه النسائي ) .

8 2( باب الوليمة )2

وهي الطعام الذي يصنع عند العرس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت