بفتح التاء بمعنى الطابع وهو ما يختم به وبكسرها اسم فاعل وإسناد الختم إليه مجاز ، وسيأتي سبب اتخاذه ، وقد روي في الشمائل عن أنس أيضًا أنه قال: لما أراد رسول الله أن يكتب إلى العجم قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه خاتم ، فاصطنع خاتمًا كأني أنظر إلى بياضه في كفه .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( عن ابن عمر قال رضي الله تعالى عنه: اتخذ النبي خاتمًا ) أي أمر بصياغته أو وجد مصوغًا فاتخذه ولبسه ( من ذهب ) أي ابتداء قبل تحريم الذهب على الرجال . قال الإمام محمد في موطئه . ( لا ينبغي للرجل أن يتختم بذهب ، ولا حديد ، ولا صفر ، ولا يتختم إلا بالفضة ، وأما النساء فلا بأس بتختم الذهب لهن ) وقال النووي: ( أجمعوا على إباحة خاتم الذهب للنساء وعلى تحريمه على الرجال ) . ( وفي رواية ) أي وزاد في رواية: ( وجعله في يده اليمنى ثم ألقاه ) أي طرحه بعدما أوحى إليه بتحريمه . قال في شرح السنة: هذا الحديث يشتمل على أمرين تبدل الأمر فيهما من بعد أحدهما لبس خاتم الذهب وصار الحكم فيه أي التحريم في حق الرجال ، وثانيهما لبس الخاتم في اليمين ، وكان آخر الأمرين من النبي لبسه في اليسار . قال السيوطي [ رحمه الله ] في حاشية البخاري: وردت أحاديث بلبس الخاتم في اليمين ، وأحاديث بلبسه في اليسار والعمل عليه . والأول منسوخ . قاله البيهقي: وأخرج ابن عدي وغيره من حديث ابن عمر أنه تختم في يمينه ثم حوله في يساره ( ثم اتخذ رسول الله خاتمًا من ورق ) بكسر الراء ويسكن ( نقش فيه ) بصيغة المجهول فنائب الفاعل ( محمد