رسول الله ) بجملته ؛ وفي نسخة بصيغة الفاعل بمعنى أمر بالنقش فيه ، فالجملة مفعولة في محل النصب أو الرفع على حكاية ما كان منقوشًا فيه ، ( وقال: لا ينقش ) بضم القاف وهو نهي مؤكد أي لا يفعلن نقش خاتمه ( أحد على نقش خاتمي هذا ) . قال الطيبي: يجوز أن يكون الجار حالًا من الفاعل لأنه نكرة في سياق [ النفي ] أو صفة مصدر محذوف أي ناقشًا على نقش خاتمي ومماثلًا له ، أو نقشًا على نقش خاتمي هذا . قال النووي: وسبب [ النهي ] أنه إنما نقش على خاتمه هذا القول ليختم به كتبه إلى الملوك ، فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل اه . وإنما نهاهم عنه لأنه علم أنهم سيتابعونه في هذا كما هو عادتهم في كمال المتابعة ، فأجازهم باتخاذ الخاتم على ما هو المفهوم من ضمن النهي ، ونهاهم عن مجرد النقش الخاص لما يفوته من الحكمة والمصلحة العامة ، ( وكان إذا لبسه ) فيه إشعار بأنه ما كان يلبسه على وجه الدوام ، فلا ينافيه ما ورد في الشمائل عنه أيضًا ) إن النبي اتخذ خاتمًا من فضة وكان يختم به ولا يلبسه ) . قال ميرك: ووجه الجمع بينه وبين الروايات الدالة على أنه كان يلبس الخاتم هو أن جملة ولا يلبسه حال ، فيفيد أنه كان يختم به في حال عدم اللبس وهو لا يدل على أنه لا يلبسه مطلقًا ، ولعل السر فيه إظهار التواضع وترك الإراءة والكبر لأنه الختم في حال اللبس لا يخلو عن تكبر وخيلاء ، ويجوز أن يجعل قوله: ولا يلبسه معطوفًا على قوله: يختم به ، والمراد أنه لا يلبسه على سبيل الاستمرار والدوام ، بل في بعض الأوقات ضرورة الاحتياج إليه للختم به كما هو مصرح في بعض الأحاديث ، وأغرب ابن حجر حيث قال: ولبسه حال الختم بعيد لا يحتاج لنفيه ، وقال الحنفي: يجوز أن يتعدد خاتمه كما يكون للسلاطين والحكام ، وكان يلبس منها بعضًا دون بعض وتعقبه العصام بأنه بعيد جد إلا أنه إنما [ يتخذ للحاجة فيبعد أن ] يتخذه متعددًا له ، وسيأتي ما يدل على تحقق التعدد والله أعلم . وكرهت طائفة لبس الخاتم مطلقًا وهو شاذ ، نعم ثبت أنه: ( لما اتخذ خاتمًا من ورق واتخذوا مثله طرحه فطرحوا خواتيمهم ) . وهو يدل على عدم ندب الخاتم لمن ليس له حاجة إلى الختم ، وأجاب عنه البغوي بأنه إنما طرحه خوفًا عليهم من التكبر والخيلاء ، وأجاب بعضهم عنه بأنه وهم من الزهري رواية ، وإن ما لبسه يومًا ثم ألقاه خاتم ذهب كما ثبت ذلك من غير وجه عن ابن عمر وأنس ، أو خاتم حديد . فقد روي أبو داود بسند جيد أنه كان له خاتم حديد ملوي عليه فضة ، فلعله هو الذي طرحه وكان يختم به ولا يلبسه وقالت طائفة: يكره ، إذا قصد به الزينة ، وآخرون يكره لغير ذي سلطان للنهي عنه لغيره . رواه أبو داود والنسائي لكن نقل عن أحمد أنه ضعفه والله أعلم . والحاصل أنه كان إذا لبسه ( جعل فصه ) بتثليث ، فإنه والفتح أفصح وتشديد صاده ما ينقش فيه اسم صاحبه أو غيره . ففي القاموس الفص للخاتم مثلثة والكسر غير لحن ، ووهم الجوهري ، وقال العسقلاني: هو بفتح الفاء