فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 6013

( قالوا: يا رسول الله إنْهَ ) بسكون النون وفتح الهاء أمر من نهى ينهى ( أمتك أن يستنجوا ) من الإِستنجاء ( بعظم أو روثة ) تقدم وجههما ( أو حممة ) بضم الحاء وفتح الميم ، أي فحم يصير نارًا ، في شرح السنة الحمم الفحم وما احترق من الخشب أو العظام ونحوهما والإستنجاء به منهي عنه لأنه جعل رزقًا للجن فلا يجوز إفساده كذا نقله الطيبي . وقوله: رزقًا للجن ، أي انتفاعًا لهم بالطبخ والدفء والإضاءة ( فإن الله تعالى جعل لنا ) أي ولدوا بنا ( فيها رزقًا فنهانا رسول الله عن ذلك ) رواه أبو داود ) وسكت عليه قاله ميرك .

3 2( باب السواك )2

قال ابن الملك: السواك يطلق على الفعل وعلى العود الذي يستاك به ، وقال في النهاية: السواك بالكسر والمسواك ما يدلك به الأسنان من العيدان ، يقال: ساك فاه يسوكه إذا دلكه بالسواك فإذا لم يذكر الفم يقال: استاك . ا ه . وقال بعضهم: السواك بالكسر اسم للإستياك وللعود الذي يستاك به ، والمراد هنا الأوّل وهو ظاهر أو الثاني . والمراد استعماله على حذف المضاف . وفي إفراد هذا الباب من سنن الوضوء إيماء إلى أن السواك ليس من أجزاء الوضوء المتصل به ، وإشارة إلى جواز تقديم السواك على الوضوء ، وإنه ليس يتعين أن يكون محله قبيل المضمضة .

قال علماؤنا: ينبغي أن يكون السواك من الأشجار المرة في غلظ الخنصر وطول الشبر ، وأن يكون الإستياك عرضًا لا طولًا ، وقال بعضهم: ينبغي أن يستاك طولًا وعرضًا فإن اقتصر على أحدهما فعرضًا ، وأن يكون حال المضمضة وعليه الأكثرون ، وقيل: قبل الوضوء ولو لم يكن معه سواك أو كان مقلوع الأسنان استاك بأصبع يمينه لما في المحيط . قال علي رضي الله تعالى عنه: التشويص بالمسبحة والإبهام سواك ، ولما روى البيهقي وغيره عن أنس قال: قال رسول الله: ( يجزىء من السواك الأصابع ) وتكلم فيه ، وروى الطبراني عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه يستاك ؟ قال: نعم قلت: كيف يصنع ؟ قال: يدخل أصبعه في فيه . قال النووي يستحب أن يستاك بعود من أراك وبما يزيل التغير من الخرقة الخشنة . والإصبع إن لم تكن لينة ولم يجد غيرها ، ويستحب أن يبدأ بالجانب الأيمن من فمه عرضًا ولا يستاك طولًا لئلا يدمي لحية أسنانه ، فإن خالف صح مع كراهة ، قيل: ( عرضًا ) حال من الفم كذا في شرح الإمام الرافعي نقله الطيبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت