ولكل إقامة . ( ستون حسنة ) فيه حذف أو كتب له بسبب تأذينه كل مرة في كل يوم . كذا في شرح السنة نقله ميرك . وكتب تحته وفيه تأمل ، ولم يظهر لنا وجهه . ( ولكل إقامة ) أي في كل يوم ( ثلاثون حسنة ) ولعل وجه التنصيف في التضعيف ، أن الإقامة مختصة بالحاضرين والأذان عام ، أو لسهولة الإقامة ومشقة الأذان بالصعود إلى المكان المرتفع ورفع الصوت والتؤدة . والأجر على قدر المشقة . أو لإفراد ألفاظ الإقامة عند من يقول بها والله أعلم . وأما قول ابن حجر: وظاهره أن كتابة ستين حسنة لكل أذان وثلاثين لكل إقامة خاص بمن أذن تلك المدة ، وإن لم يؤذنها لا يكتب له ذلك . فغير ظاهر ، إذ جزاء الشرط ، تم بقوله: وجبت . وقوله: وكتب ، أي أثبت له مع ذلك بتأذينه وإقامته ، إذ لا فرق بين المداومة وتركها في تحصيل أصل الثواب . ثم هذه الكتابة زيادة على ثواب كلمات الأذان والإقامة . فإنه يحصل لكل من تكلم بها من المجيب وغيره ، فلا خصوصية للمؤذن . وأيضًا لو اعتبر ثواب الكلمات لزاد على ما ذكر من الحسنات ( رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم ) وقال: صحيح على شرط البخاري . نقله ميرك عن المنذري .
( 679 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر ( قال: كنا نؤمر بالدعاء عند أذان المغرب ) قال الطيبي: لعل هذا الدعاء ما مر في حديث أم سلمة ( رواه البيهقي في الدعوات الكبير ) وكذا الطبراني . ( فائدة ) جزم النووي بأنه عليه السلام أذن مرة في السفر ، واستدل له بخبر الترمذي ، ورد بأن أحمد أخرجه في مسنده من طريق الترمذي بلفظ: فأمر بلال فأذن . وبه يعلم اختصار رواية الترمذي . وأن معنى أذن فيها ، أمر بلالًا بالأذان كبنى الأمير المدينة . ورواه الدارقطني أيضًا بلفظ: فأمر بلالًا فأذن . قال السهيلي: والمفصل يقضي على المجمل المحتمل .
20 2 ( باب ) 2
بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف هو هذا . وقيل: بالسكون على الوقف . وفي المصابيح بدله ، فصل . قال ابن الملك: وإنما أفرد هذا الفصل لأن أحاديثه كلها صحاح وليست فيه أحاديث مناسبة لصحاح الباب السابق ، فكانت مظنة الإفراد . وقال ابن حجر: هذا باب في تتمات لما سبق في البابين قبله .