( 676 ) ( وعن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله فقام بلال ينادي ) أي يؤذن ( فلما سكت ) أي فرغ ( قال رسول الله: من قال مثل هذا ) أي القول مجيبًا أو مؤذنًا أو مطلقًا ( يقينًا ) أي خالصًا مخلصًا من قلبه ( دخل الجنة ) أي استحق دخول الجنة ، أو دخل مع الناجين ( رواه النسائي ) وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد ، ذكره ميرك .
( 677 ) ( وعن عائشة قالت: كان النبي إذا سمع المؤذن ) أي صوته ( يتشهد ) حال ( قال: وأنا وأنا ) عطف على قول المؤذن بتقدير العامل ، أي وأنا أشهد كما تشهد . بالتاء والياء ، والتكرير في أنا راجع إلى الشهادتين قاله الطيبي . والأظهر وأشهد أنا ، ويمكن أن يكون التكرير للتأكيد فيهما . وفيه أنه عليه السلام كان مكلفًا بأن يشهد على رسالته كسائر الأمة نقله ميرك ، عن الطيبي وقال: وفيه تأمل . ولعل وجهه أن التكليف غير مستفاد منه والله أعلم ثم اختلف في أنه هل كان يتشهد مثلنا أو يقول وأشهد أني رسول الله والصحيح أنه كان كتشهدنا كما رواه مالك في الموطأ . ويؤيده خبر مسلم عن معاذ أنه قال في إجابة المؤذن: وأشهد أن محمدًا رسول الله الخ . ثم قال: سمعت رسول الله قال: ذلك ، فيجمع بأنه كان يقول هذا تارة وذاك أخرى . فلو قال المجيب . ما هنا هل يحصل له أصل سنة الإجابة ، محل نظر . والظاهر أنه من خصوصياته ، لقوله: من قال مثل قول المؤذن والمثل يحمل على حقيقته اللفظية . نعم له أن يقول: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنا أشهد أن محمدًا رسول الله . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: واللفظ له ، وابن حبان في صحيحه والحاكم . وقال: صحيح الإسناد .
( 678 ) ( وعن ابن عمر أن رسول الله قال: من أذن ثنتي عشرة ) بسكون الشين وتكسر ( سنة ) ولعل هذا مقدار مشروعية الأذان في ذلك الزمان . ( وجبت له الجنة ) أي بصادق وعد الله ورحمته ( وكتب له بتأذينه ) أي فقط دون صلاته . ( في كل يوم ) أي لكل أذان بقرينة قوله الآتي: