في الفرق بين الفقير والمسكين ( فيرد ) أي الله ( عليه أكثر مما أعطاه ) أي هو المساكين وفي نسخة بصيغة المجهول في فيرد ويرفع أكثر والأوّل ، أكثر وفي هذا تسلية لمن يكون قليل المال ، بوعد العوض والخلف في المال . ( رواه أبو داود ) وسكت عنه فيكون حسنًا فقول ابن حجر هذا حديث ضعيف ، منكر من القول قال ابن الهمام: هو حديث مروى في سنن أبي داود والدارقطني ومسند عبد الرزاق ، وقد اختلف في الاسم والنسبة والمتن فالأوّل أهو ثعلبة بن أبي صعير أو هو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير أو عبد الله [ بن ثعلبة ] بن صعير عن أبيه ؟ والثاني أهو العدوى أو العذري ؟ فقيل العدوى نسبة إلى جده الأكبر عدي ، وقيل: العذري وهو الصحيح ذكره في المغرب وغيره وقال أبو علي الغساني: في تقييد المهمل العذري بضم الذال المعجمة ، والراء هو عبد الله بن ثعلبة بن صعير أبو محمد حليف بني زهرة أي النبي وهو صغير والعدوى تصحيف والثالث أهو أدوا صدقة الفطر صاعًا من تمر أو قمح عن كل رأس وهو صدقة الفطر صاع من بر أو قمح عن كل اثنين ؟ قال في الإمام: ويمكن أن يصرف رأس إلى اثنين . اه . لكن تبعده رواية بين اثنين وهي من طرقه الصحيحة التي لا ريب فيها طريق عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب عن عبد الله بن ثعلبة قال: خطب رسول الله الناس قبل يوم الفطر بيوم ، أو يومين [ فقال ] أدوا صاعًا من بر أو قمح بين اثنين أو صاعًا ، من تمر أو شعير عن كل حر وعبد صغير أو كبير وهذا سند صحيح وفي غير هذه من أين يجاء بالرأي .
13 2 ( باب من لا تحل له الصدقة ) 2
قيل: هي منحة لثواب الآخرة ، والهدية أن يملك الرجل تقربًا إليه وإكرامًا له ففي الصدقة نوع ترحم وذل للآخذ ولذلك حرمت على النبي بخلاف الهدية ، وأيضًا لما كان آمرًا بالصدقات ومرغبًا في المبرات فتنزه عن الأخذ منها براءة لساحته عن الطمع فيها ، وعن التهمة بالحث عليها ولذا قال: تؤخذ من أغنيائهم ، وترد على فقرائهم إيماء إلى أن المصلحة راجعة إليهم ، وإنه سفير محض مشفق عليهم وهو يحتمل أن يكون بأمر الله تعالى أو باجتهاد صدر من مشكاة صدره الأنور وقلبه الأزهر .