الصف وحده ) أي منفردًا عن الصف مع سعة المكان . ( فأمره أن يعيد الصلاة ) ، استحبابًا لإرتكابه الكراهة . قال الطيبي: إنما أمر بإعادة الصلاة تغليظًا وتشديدًا ، ويؤيده حديث أبي بكرة في آخر الفصل الأوّل ، من باب الموقف قلت: لا مناسبة بينهما أصلًا خصوصًا على رواية لا تعد من الإِعادةِ فإنه يكون بينهما مناقضة ، ويدفع بأن النهي لعدم الوجوب ، أو لكونه في وقت كراهة الصلاة قال ابن الهمام: وعند أحمد أنه لا يصح الانفراد خلف الصف ، لهذا الحديث واستدل للجواز بما في البخاري عن أبي بكرة الحديث فعلم أن ذلك الأمر بالإعادة كان استحبابًا . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود وقال الترمذي: هذا حديث حسن ) قال ابن الهمام: ورواه ابن حبان في صحيحه وقال ابن حجر: وصححه ابن حبان والحاكم ويوافقه الخبر الصحيح أيضًا ( لا صلاة للذي خلف الصف ) ومنها أخذ أحمد وغيره بطلان صلاة المنفرد عن الصف مع امكان الدخول فيه ، وحمل أئمتنا الأوّل على الندب ، والثاني على نفي الكمال ، ليوافقا خبر البخاري عن أبي بكرة [ أنه دخل والنبي راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ، فذكر للنبي فقال زادك الله حرصًا ولا تعد ] وفي رواية لأبي داود وصححها ابن حبان فركع دون الصف ، ثم مشى إذ ظاهره عدم لزوم الاعادة ، لعدم أمره بها وأيضًا فهو عليه السلام تركه حتى فرغ ولو كانت باطلة لما أقره على المضي فيها مع أن هذا الحديث وإن صححه وحسّنَهُ من ذكر أعله ابن عبد البر بأنه مضطرب وضعفه البيهقي ، ثم قيل معنى حديث أبي بكرة لا تعد إلى الاحرام خارج الصف وقيل: لا تعد إلى التأخر عن الصلاة إلى هذا الوقت وقيل: لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرعًا .
39 2 ( باب الموقف ) 2
أي موقف الإِمام والمأموم ) 2
1 ( الفصل الأوّل ) 3
( 1106 ) ( عن عبد الله بن عباس قال: بت ) أي رقدت أو كنت ليلًا ( في بيت خالت