موضع بين مكة واليمن ، أصابَهُ سبي فاشتراه النبي [ ولم يزل معه حضرًا وسفرًا حتى توفي رسول الله ] فخرج إلى الشام ونزل الرملة ثم انتقل إلى حمص وتوفي بها سنة أربع وخمسين . ( قال: قال رسول الله: من يكفل ) بفتح الياء وضم الفاء مرفوعًا قال الطيبي: من استفهامية وفي نسخة بصيغة الماضي من التكفيل أي من يضمن ويلتزم ( لي ) ويتقبل مني ( أن لا يسأل الناس شيئًا ؟ ) أي من السؤال أو من الأشياء ( فأتكفل ) بالنصب والرفع أي أتضمن ( له بالجنة ) أي أوّلًا من غير سابقة عقوبة وفيه إشارة إلى بشارة حسن الخاتمة . ( فقال ثوبان أنا ) أي تضمنت أو أتضمن ( فكان ) أي ثوبان بعد ذلك ( لا يسأل أحدًا شيئًا ) أي ولو كان به خصاصة واستثنى منه إذا خاف على نفسه الموت ، فإن الضرورات تبيح المحظورات بل قيل: إنه لو لم يسأل حتى يموت يموت عاصيًا ( رواه أبو داود والنسائي ) .
( 1858 ) ( وعن أبي ذر ، قال: دعاني رسول الله ) أي إلى المبايعة الخاصة ( وهو يشترط عليَّ ) أي والحال أنه يقول لي على جهة الاشتراط أبايعك على ( أن لا تسأل الناس شيئًا ) بفتح اللام وكسرها وعلى الأوّل أكثر النسخ قال الطيبي: إن مفسرة داخلة على النهي لما في يشترط من معنى القول قيل: ويحتمل أن تكون مصدرية . ( قلت نعم ) أي بايعتك على ذلك ( قال ) أي النبي للمبالغة ( ولا سوطك ) أي ولا تسأل أحدًا أن يناوله لك ( إن سقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه ) أي بنفسك وفي هذا النزول حصول علو ( رواه أحمد ) .
15 2 ( باب الإنفاق وكراهية الإمساك ) 2
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 1859 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لو كان لي