فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 6013

( 1855 ) ( وعن علي أنه سمع يوم عرفة رجلًا يسأل الناس فقال ) أي علي ( أفي هذا اليوم وفي هذا المكان ؟ ) أي أفي زمان إجابة الدعاء ومكان قبول الثناء وحصول الرجاء ؟ ( يسأل من غير الله ) أي شيئًا حقيرًا مثل الغداء أو العشاء قال الطيبي: أي هذا المكان وهذا اليوم ينافيان السؤال من غير الله ، ويلحق بذلك السؤال في المساجد إذ لم تبن إلا للعبادة . اه . ونظيره ما وقع للشيخ أبي العباس المرسى قدس الله سره أنه خرج من المدينة عازمًا لزيارة سيدنا حمزة ، فتبعه رجل فانفتح للشيخ باب التربة من غير مفتاح فدخل ، فرأى رجالًا من رجال الغيب ، فسأل الله العفو و [ العافية ] والمعافاة في الدنيا والآخرة قال فرحمت على رفيقي فقلت: له أدركت وقت الإجابة ، فاطلب مقصودك من الله تعالى ، فسأل دينارًا فرجعت فلما دخلت باب المدينة ناوله رجل دينارًا ، فدخلت على شيخي السيد أبي الحسن الشاذلي فقال للرجل قبل نقل القضية يا دني الهمة أدركت وقت الإجابة ، وسألت دينارًا لم لا سألت العفو والعافية مثل أبي العباس ويقرب منه ما حكى عن الشيخ بهاء الدين النقشبندي ، أنه سئل ما رأيت في حجك من العجائب فقال رأيت شابًا باع واشترى في سوق منى كذا وكذا من الدراهم ، والدنانير ولم يغفل عن الله ساعة ورأيت شيخًا كبيرًا متعلقًا بالملتزم طالبًا من الله تعالى الدنيا . وقال بعض العارفين: من طلب من الله غير الله أغلق عليه باب الإجابة . ( فخفقه ) أي ضربه ( بالدرة ) بكسر الدال وتشديد الراء في القاموس ، هي التي يضرب بها وقال الطيبي: الخفق الضرب ، بالشيء العريض . ( رواه رزين ) .

( 1856 ) ( وعن عمر قال تعلمون ) خبر بمعنى الأمر وفي نسخة صحيحة تعلمن قال الطيبي: أي لتعلمن وفيه شذوذ أن إيراد اللام في أمر المخاطب ، وحذفها مع كونها مرادة كما في قوله محمد تغد نفسك ، وقيل: يحتمل أن يكون تعلمن جواب قسم مقدر واللام المقدرة ، هي المفتوحة أي والله لتعلمن ( أيها الناس أن الطمع ) أي في الخلق ( فقر ) أي حاضر أو يجر إليه ( وإن الإياس ) بمعنى اليأس من الناس ( غني وإن المرء ) تفسير لما تقدم ( إذا يئس ) وفي نسخة صحيحة إذا أيس ( عن شيء استغنى عنه ) ولذا قيل: اليأس إحدى الراحتين ، وقال السيد أبو الحسن الشاذلي: لما طلب منه علم الكيمياء ، هو في كلمتين اطرح الخلق عن نظرك واقطع طمعك عن الله ، أن يعطيك غير ما قسم لك . ( رواه رزين ) .

( 1857 ) ( وعن ثوبان ) قال الطيبي: هو أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن من السراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت