فهرس الكتاب

الصفحة 4720 من 6013

2( باب الرفق والحياء وحسن الخلق )2

الرفق بالكسر ضد العنف وهو المداراة مع الرفقاء ولين الجانب ، واللطف في أخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها ، وأما الحياء فقال الحكماء: هو تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يلام به . وقال الجنيد: حالة تتولد من رؤية الآلاء والتقصير في شكل النعماء . وقال ذو النون: الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك . وقال الدقاق: هو ترك الدعوى بين يدي المولى ، وأما حسن الخلق فقالوا: هو الانصاف في المعاملة وبذل الإحسان والعدل في الأحكام . والأظهر أنه هو الاتباع بما أتى به محمد من أحكام الشريعة وآداب الطريقة وأحوال الحقيقة ، ولذا لما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلقه الوارد في حقه 16 ( { وإنك لعلى خلق عظيم } ) [ القلم 4 ] فقالت: كان خلقه القرآن تعني أن كل ما فيه من خصله محمودة كان يتصف بها ، وكل فعلة مذمومة فيه يجتنب عنها ، ثم الاتباع بقدر المحبة وتوفيق المتابعة بأخذ كل سهمه ونصيبه ، وقد أشار إلى ذلك الشاطبي [ رحمه الله ] في وصفه للقراء: %(

أولو البر والإحسان والصبر والتقى %

حلاهم بها جاء القرآن مفصلًا )%

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن عائشة أن رسول الله قال:( إن الله رفيق ) ) أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر فيسامحهم ولا يكلف فوق وسعهم ، أو يحب أن يرفق العباد بعضهم بعضًا كما بينه بقوله (( يحب الرفق ) ) أي يرضى [ به ] ويثني عليه (( ويعطي على الرفق ) ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت