فهرس الكتاب

الصفحة 5473 من 6013

16 ( { إنا أعطيناك الكوثر . فصل لربك وانحر . إن شانئك هو الأبتر } ) [ الكوثر 1 2 3 ] . ( وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها ) قال الطيبي: لم يوجد في الأحاديث وجوب الضحى عليه سوى هذا الحديث . ( رواه الدارقطني ) قال ابن حجر في شرح الشمائل: رواية الداقطني: أمرت الخ . ضعيفة ، وأما ما قيل إنها من خصائصه ، ففيه أن الذي من خصوصياته كما صرحوا به وجوب أصل صلاتها لا تكرارها كل يوم . قلت: وقد رواه أحمد والطبراني في الكبير عن ابن عباس أيضًا . بلفظ: كتب عليّ الأضحى ولم يكتب عليكم وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها . فأقل مرتبة هذا الحديث أن يكون حسنًا . ولولا ثبوته لما عدت من خصائصه . ثم المتبادر من وجوبها عليه أن يكون في كل يوم ، كما في بقية الواجبات الشرعية . نعم الأولى أن يقال: إنه لا يلزم من الأمر الوجوب لاحتمال أن يكون للاستحباب . ويدل عليه ما رواه الدارقطني عن أنس مرفوعًا: ( أمرت بالوتر والأضحى ، ولم يعزم علي ) . ورواه أحمد عن ابن عباس: أمرت بالوتر وركعتي الضحى ولم يكتب . والجمع بين الأدلة أن أصلها واجب واستمرارها مستحب والله [ تعالى ] أعلم .

11 2 ( باب أسماء النبي وصفاته ) 2

الظاهر أنه عطف تفسير ، فإنه ليس له اسم جامد . نعم له أسماء نقلت من الوصفية إلى العلمية كأحمد ومحمد وغيرهما . وله صفات باقية على أصلها مختصة به ، أو اشترك فيها غيره . والأظهر أن المراد بالأسماء هو المعنى الأعم منهما ، وبالصفات الشمائل التي يأتي بيانها . ثم من القواعد المقررة أن كثرة الأسماء تدل على عظمة المسمى . ففي شرح مسلم للنووي ، ذكر أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه الأحوذي في شرح الترمذي عن بعضهم ، أن لله تعالى ألف اسم وللنبي ألف اسم أيضًا . ثم ذكر منها على التفصيل بضعًا وستين وقال ابن الجوزي في الوفاء: ذكر أبو الحسين بن الفارس اللغوي ، أن لنبينا اثنين وعشرين اسمًا . وذكرها الطيبي مفصلًا . وقد أفرد السيوطي رسالة سماها البهجة السوية في الأسماء النبوية ، وقد اشتملت على بضعة وخمسمائة من الصفات المصطفوية ، ولخصتها بإخراج تسعة وتسعين اسمًا من صفاته العليا على طبق عدد أسماء الله الحسنى . والآن اقتصر على ما يرد في الأحاديث الآتية مما للمقصود هي الشافية والكافية والوافية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت