على واحد فلا يفيد السنية ( رواه الترمذي وأبو داود إلا أنه ) أي أبا داود ( لم يذكر( ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل ) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ) قال الطيبي: أي له إسنادان أحدهما صحيح والآخر حسن . ا ه . أو حسن لغة أو حسن عند بعض صحيح عند بعض حسن لذاته صحيح لغيره .
قال الطيبي: لم يرد بالسنن سنن الوضوء فقط بل أراد بالسنن الأقوال أو الأفعال أو التقريرات للنبي أعم من أن تكون سنة أو فرضًا كما يقال: جاء في السنة كذا ، أي في الحديث . ا ه . وتبعه ابن حجر وأنت خبير بأن حمل سنن الوضوء على ذلك المعنى بعيد ؛ فالأولى أن يحمل العنوان على التغليب ، وقيل: السواك من السنن أيضًا فكأنه ذكر في باب مفرد لزيادة الإهتمام به ، وقيل: هو غير مختص بالوضوء ورد بأن غسل اليد للمستيقظ أيضًا غير خاص على ما في شرح مسلم وكذا التيامن ، وفيه أنه لا يلزم من كون شيء من سنن الوضوء أن يكون مختصًا به .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 391 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( إذا استيقظ أحدكم من نومه ) التقييد به لأن توهم نجاسة اليد في الغالب يكون من المستيقظ فلا مفهوم له ، ولذا قال علماؤنا: إن هذا الغسل سنة في غير المستيقظ أيضًا لأن علة الغسل وهي احتمال أنه مس بيده أعراق بدنه وأوساخه موجودة في المتنبه أيضًا ، قلت: بل المتنبه يفهم بالطريق الأولى ؛ فإن هذه العلة موجودة فيه مع زيادة احتمالات أخر ، وأما قول ابن حجر فإن تيقن طهارة يده وإن نام فلا