فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 6013

من سبعين صلاة بعير سواك ) كذا ذكره ابن الهمام ، وظاهر هذا الحديث يؤيد ما اخترناه من أن الضعف بمعنى المثل إذ الأحاديث يفسر بعضها بعضًا ، والحمل على أن الضعف هو ومثله ، ثم تأويله بأنه أعلم بالكثير بعد إعلامه بالقليل خلاف الظاهر . قال ميرك: ورواه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن خزيمة في صحيحه ، وقال: في هذا الخبر شيء ؛ فإني أخاف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من ابن شهاب ، ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم كذا قال ، ومحمد بن شهاب إنما أخرج له مسلم في المتابعات ، وللحديث شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث جابر أخرجهما أبو نعيم بإسنادين جيدين حسنين .

( 390 ) ( وعن أبي سلمة ) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف قاله الطيبي ، وقال المصنف: روى عمه عبد الله بن عمرو بن عوف الزهري القرشي أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالفقه في المدينة في قول ومن مشاهير التابعين وأعلامهم ، وهو كثير الحديث سمع ابن عباس وابن عمر وأبا هريرة وغيرهم ، وروى عنه الزهري ويحيى بن كثير والشعبي وغيرهم ، مات سنة سبع وتسعين وله اثنتان وسبعون سنة . ( عن زيد بن خالد الجهني ) نزل الكوفة ، روى عنه عطاء بن يسار قاله الطيبي ، ولم يذكره المصنف في أسمائه . ( قال: سمعت رسول الله يقول:( لولا أن أشق ) أي لولا خوف المشقة وتوقعها ( على أمتي لأمرتهم ) أي وجوبًا ( بالسواك عند كل صلاة ) أي طهارتها أو إرادتها ( ولأخرت ) أي دائمًا ( صلاة العشاء ) أو حكمت بتأخيرها وجوبًا ( إلى ثلث الليل ) بضم اللام ويسكن ( قال: ) أي أبو سلمة ( فكان زيد بن خالد ) أي راوي هذا الحديث ( يشهد الصلوات ) أي الخمس ( في المسجد ) أي يحضرها للجماعة ( وسواكه على أذنه ) بضم الذال ويسكن ، والجملة حال ( موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا استن ) أي استاك للصلاة أخذًا بظاهر الحديث السابق ، وقد انفرد به فلا يصلح حجة أو استاك لطهارتها ( ثم ) أي بعد الصلاة ( رده ) أي السواك ( إلى موضعه ) ) أي من الاذن ، قال ابن حجر: وحكمته أن وضعه في ذلك المحل يسهل تناوله ويذكر صاحبه به فيسن . ا ه . ولا يخفى ما في هذا الموضع من التكلف المؤدي إلى الحرج ورواية: ( كان محل السواك من أصحاب رسول الله محل القلم ) محمول على تقدير صحتها على بعضهم الصادق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت