الإمارة بكسر الهمزة الإمرة وقد أمره إذا جعله أميرًا ، كذا في المغرب ؛ وأما الأمارة بالفتح فمعناها العلامة ، والمراد بالقضاء هنا الحكم الشرعي .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( من أطاعني فقد أطاع الله ) ) هذا مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { من يطع الرسول فقد أطاع الله } ) [ النساء 80 ] (( ومن عصاني فقد عصى الله ) ) هذا مأخوذ من قوله عزَّ وجلّ: 16 ( { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم } ) [ الحج 23 ] ( ومن يطع الأمير ) ظاهره الإطلاق ؛ ويمكن أن يكون التقدير أميري: ( فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ) . في الحديث دلالة على صحة الخلافة والنيابة . قيل: كانت قريش ومن يليهم من العرب لا يعرفون الإمارة ولا يدينون لغير رؤساء قبائلهم ، فلما جاء الإسلام وولى عليهم الأمراء أنكرته نفوسهم وامتنع بعضهم من الطاعة فقال لهم ؛ ليعلمهم أن طاعتهم مربوطة بطاعته وعصيانهم منوطة بعصيانه: ليطيعوا من ولى عليهم من الأمراء . ( وإنما الإمام ) أي: الخليفة أو أميره ( جنة ) بضم الجيم أي: كالترس فهو تشبيه بليغ ( يقاتل ) بصيغة المجهول ( من ورائه ) بكسر الميم ( ويتقي به ) بيان لكونه جنة أي: يكون الأمير في الحرب قدام القوم ليستظهروا به ويقاتلوا بقوّته كالترس للمتترس ، والأول أن يحمل على جميع الأحوال ؛ لأن الإمام يكون ملجأ للمسلمين في حوائجهم دائمًا . قال الطيبي: قوله: يتقي به بيان لقوله: يقاتل من ورائه ؛ والبيان مع المبين [ تفسير لقوله ] ( وإنما الإمام جنة ) . قال النووي: أي هو