1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 3610 ) ( عن عائشة: إن قريشًا أهمهم . ) أي أحزنهم وأوقعهم في الهم ( شأن المرأة ) قال التوربشتي: يقال أهمني الأمر إذا أقلقك وأحزنك . ( المخزومية ) أي المنسوبة إلى بني مخزوم قبيلة كبيرة من قريش منهم أبو جهل وهي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة ( التي سرقت ) ، أي وكانت تستعير المتاع وتجحده أيضًا ، وقد أمر النبي بقطع يدها ( فقالوا ) أي قومها: ( من يكلم ) أي بالشفاعة ( فيها ) أي في شأنها ( رسول الله ) ظنًا منهم أن الحدود تندرىء بالشفاعة كما أنها تندرىء بالشبهة . ( فقالوا ) : وفي نسخة قالوا: أي بعض منهم ( ومن يجترىء عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ) . بكسر الحاء أي محبوبه ، وهو بالرفع عطف بيان أو بدل من أسامة . قال الطيبي: قوله ومن عطف على محذوف أي لا يجترىء عليه منا أحد لمهابته ، ولما لا يأخذه في دين الله رأفة ، وما يجترىء عليه إلا أسامة اه . والأظهر أن من استفهام إنكار يعطي معنى النفي ، ولا يحتاج إلى تقدير ، فالمعنى لا يجترىء عليه إلا أسامة . كقوله تعالى: 16 ( { فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } ) [ الأنعام 47 ] قال النووي: معنى يجترىء يتجاسر عليه بطريق الإدلال وهذه منقبة ظاهرة لأسامة . ( فكلمه أسامة ) أي فكلموا أسامة ، فكلمه أسامة ظنًا منه أن كل شفاعة حسنة مقبولة ، وذهولًا عن قوله تعالى: 16 ( { من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها } ) [ النساء 85 ] فقال رسول الله: ( أتشفع في حد من حدود الله ) الاستفهام للتوبيخ ( ثم قام فاختطب ) أي بالغ في