فهرس الكتاب

الصفحة 4560 من 6013

الصلاة ) ) أي قيامها وقد أتى الآخر (( وذهب الذي جاء ليصلي فلا اثم عليه ) ) أي على الجائي لوعده والذاهب لصلاته في غيبته لحضور الصلاة لأنه من ضرورات الدين ، والظاهر أنه كذلك إذا ذهب لضرورات أمر البدن من أكل وشرب وقضاء حاجة ونحوها . ( رواه رزين ) .

11 2 ( باب المزاح ) 2

بضم الميم ويكسر . قال شارح: المزاح بالضم اسم المزاح بالكسر ، وقيل: بالضم اسم من مزح يمزح وبالكسر مصدر مازح ، وفي القاموس مزح كمنع مزحًا ومزاحه ومزاحًا دعب ومازحه ممازحة ومزاحًا بالكسر وتمازحًا ، ثم المزاح إنبساط مع الغير من غير إيذاء فإن بلغ الإيذاء يكون سخرية ، ثم اعلم أنه ورد عنه ( لا تمار أخاك ولا تمازحه ) ، وأخرجه الترمذي في جامعه من حديث ابن عباس وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقال الجزري: إسناده جيد ، فقد رواه زياد بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن محمد البخاري ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الملك بن أبي بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد مستقيم وليث بن أبي سليم وإن كان فيه ضعف من قبل حفظه ، فقد روى له مسلم مقرونًا وكان عالمًا ذا صلاة وصيام . ذكره ميرك ، والحديث له تتمة على ما في الجامع الصغير وهي لا تعده موعدًا فتخلفه ، والحديث سيأتي في أصل الكتاب . قال النووي: اعلم أن المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه ، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب ويشغل عن ذكر الله والفكر في مهمات الدين ، ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء ، ويورث الأحقاد ، ويسقط المهابة والوقار ، فأما ما سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله يفعله على الندرة لمصلحة تطييب نفس المخاطب ومؤانسته وهو سنة مستحبة ، فاعلم هذا فإنه مما يعظم الاحتياج إليه اه . وقال الحنفي: لكن لا يلائمه ما روي عن عبد الله بن الحارث قال: ما رأيت أحدًا أكثر مزاحًا من رسول الله قلت: يلائمه من حيث إن غيره ما كان يتمالك من نفسه مثله ، فكأن ترك المزاح بالنسبة إلى غيره أولى ، وقد روى الترمذي في الشمائل عن أبي هريرة قال: ( قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا ، قال: إني لا أقول إلا حقًا ) ، والمعنى لا يقاس الملوك بالحدادين ، والحاصل أن غيره داخل تحت نهيه إلا إذا كان متمكنًا في الاستقامة على حده وعدم العدول عن جادته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت