فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 6013

النعم ( يسقون ) أي النعم ( فحلبوا من ألبانها ) أي فأعطوني هذا فأخذته ( فجعلته في سقائي ) بكسر السين ( فهو هذا فأدخل عمر يده ) أي في فمه أو حلقه

( فاستقاءه ) أي فتقيأه حتى أخرجه من جوفه قال الطيبي هذا غاية الورع والتنزه عن الشبه قال ابن حجر: كان الشارح لم يستحضر قول أئمته: إن كل من أكل أو شرب حرامًا لزمه ، أن يتقيأه إن أطاقه وإن عذر في تناوله . اه . وفيه أنه لا دلالة في الحديث على كون ذلك اللبن حرامًا لأن القابض إذا أخذه على وجه الاستحقاق وأهداه لغير المستحق ، على فرض أن عمر غير مستحق فلا شك في حليته كما تقدم في حديث بريرة أنه لها صدقة ولنا هدية فكان المعترض لم يتفطن لهذا وظن أن اللبن حرام ، وأيضًا لا فائدة في استقائه إذ لا يمكن رده إلى صاحبه ، وإنما هو تنقية الباطن من أثر الحرام أو الشبهة وهذا لا شبهة أنه ورع قال الغزالي: في الأحياء: وإنما تقيأ ما شربه مع الجهل حتى لا ينبت منه لحم ، يثبت ويبقى وقال في موضع آخر: ولا ينبغي أن يقال أنه لا يدري فلا يضره لأن الحرام إذا [ أكل ] وحصل في المعدة ، أثر في قساوة القلب وإن لم يعرفه صاحبه ولذا تقيأ عمر رضي الله عنه لأنه شرب على جهل ، وهذا وإن أفتينا بأنه حلال للفقير فإنما أحللناه بحكم الحاجة إليه فهو كالخنزير ، والخمر إذا أحللناه للضرورة ولا يلتحق بالطيبات . اه . ( رواه مالك والبيهقي في شعب الإيمان ) .

14 2 ( باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له ) 2

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 1837 ) ( عن قبيصة ) بفتح القاف وكسر الموحدة ( ابن مخارق ) بضم الميم وكسر الراء ( قال تحملت حمالة ) بفتح الحاء وتخفيف الميم ما يتحمله عن غيره من دية أو غرامة ، لدفع وقوع حرب يسفك الدماء بين فريقين ذكره ابن الملك وغيره من علمائنا قال الطيبي: أي ما يتحمله الإنسان من المال أي يستدينه ويدفعه لاصلاح ذات البين ، فتحل له الصدقة إذا لم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت