فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 6013

الحمالة في المعصية ( فأتيت رسول الله أسأله فيها ) أي في الحمالة بمعنى لأجلها ( فقال أقم ) أمر من الإقامة بمعنى اثبت واصبر ( حتى تأتينا الصدقة ) أي يحضرنا مالها ( فنأمر لك بها ) أي بالصدقة أو بالحمالة ( ثم قال: يا قبيصة إن المسألة ) أي السؤال والشحذة ( لا تحل إلا لأحد ثلاثة ) في شرح ابن الملك قالوا: هذا بحث سؤال الزكاة ، وأما سؤال صدقة التطوّع فمن لا يقدر على كسب لكونه زمنًا أو ذا علة أخرى جاز له السؤال ، بقدر قوت يومه ولا يدخر ، وإن كان قادرًا عليه فتركه لاشتغال العلم ، جازت له الزكاة وصدقة التطوّع فإن تركه لاشتغال صلاة التطوّع ، وصيامه لا تجوز له الزكاة ويكره له صدقة التطوّع ، فإن جلس واحد أو جماعة في بقعة واشتغلوا بالطاعة ورياضة الأنفس ، وتصفية القلوب يستحب لواحد منهم أن يسأل صدقة التطوّع ، وكسرات الخبز لهم ، واللباس لأجلهم ( رجل ) بالجر بدل من أحد وقال ابن الملك من ثلاثة بالرفع خبر مبتدأ محذوف . ( تحمل حمالة فحلت له المسألة ) أي جازت بشرط أن يترك الإلحاح ، والتغليظ في الخطاب . ( حتى يصيبها ) أي إلى أن يجد الحمالة أو يأخذ الصدقة ( ثم يمسك ) أي عن المسألة يعني إذا أخذ من الصدقات ، ما يؤدي ذلك الدين لا يجوز أخذ شيء آخر منها كذا ذكره ابن الملك وفيه نظر . ( ورجل ) بالوجهين ( أصابته جائحة ) أي آفة وحادثة مستأصلة من جاحه يجوحه إذا استأصله وهي الآفة المهلكة للثمار ، والأموال . ( اجتاحت ) أي استأصلت وأهلكت ( ماله ) من ثمار بستانه أو غيره من الأموال ( فحلت له المسألة ) أي سؤال المال من الناس ( حتى يصيب قوامًا ) أي إلى أن يدرك ما تقوم به حاجته الضرورية ( من عيش ) أي معيشة من قوت ولباس ( أو قال ) شك من الراوي ( سدادًا من عيش ) وبالكسر هو الصواب ما يسد به الفقر ويدفع ويكفي الحاجة ( ورجل ) بالوجهين أي غني ( أصابته فاقة ) أي حاجة شديدة اشتهر بها بين قومه ( حتى يقوم ) أي على رؤوس الأشهاد ( ثلاثة من ذوي الحجى ) بكسر الحاء وفتح الجيم أي العقل الكامل ( من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة ) أي يقوم ثلاثة قائلين هذا القول ، والمراد المبالغة في ثبوت الفاقة قال الصغاني: هكذا وقع في كتاب مسلم يقوم والصحيح يقول باللام وكذا أخرجه أبو داود ، وكذا في المصابيح وأجيب بأن تقدير القول مع القيام آكد وأغرب ابن حجر حيث قال: وبما تقرر في معنى يقوم اندفع قول الصغاني ووجه غرابته أن كلام الصغاني في تصحيح الرواية لا في تصحيح الدراية ، مع أن عدم الاحتياج إلى التقدير أظهر في مقام التقرير هذا وقد أبعد من قال أن يقوم بمعنى يقول وصححه ابن حجر ، ووجه بعده أن القول يأتي بمعنى الفعل لا العكس كما في هذا المحل فتأمل قال ابن الملك: وهذا على سبيل الإستحباب والإحتياط ليكون أدل على براءة لسائل عن التهمة في ادعائه وأدعى للناس إلى سرعة إجابته ، وخص بكونهم من قومه لأنهم هم العالمون بحاله ، وهذا من باب التبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت