في عهده عليه السلام ، وخليفة بلال في مسجد رسول الله بعد عهده . ( مؤذن رسول الله ) بالجر ، بدل من سعد ويجوز رفعه ونصبه . ( قال: ) أي عبد الرحمن ( حدثني أبي عن أبيه عن جده ) أي جد أبي ( أن رسول الله أمر بلالًا أن يجعل أصبعيه ) أي أنملتي مسبحتيه ، والأصبع مثلث الهمزة والباء ( في أذنيه ) أي في صماخيهما ( وقال: إنه ) أي جعلهما في الأذنين ( أرفع لصوتك ) أي من حالة عدم جعلهما فيهما . قال الطيبي: ولعل الحكمة أنه إذا سد صماخيه لا يسمع إلا الصوت الرفيع فيتحرى في استقصائه كالأطروش . قيل: وبه يستدل الأصم على كونه أذانًا فيكون أبلغ في الإعلام . قال ابن حجر: ولا يسن ذلك في الإقامة لأنه لا يحتاج فيها إلى أبلغية الإعلام لحضور السامعين . ويؤخذ منه ومن قوله عليه السلام: إنه أرفع لصوتك ، أن المؤذن لو كان يؤذن لنفسه وأراد اسماعها فقط لم يسن له جعلهما في أذنيه . ا ه . وهو محتمل . ا ه . وأقرب الاحتمالين أنه يسن له ، لأن الرفع مطلوب منه كما يدل عليه إطلاق حديث: لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة . ( رواه ابن ماجه ) وروى أحمد والترمذي ، وصححه: أن بلالًا فعل ذلك بحضرة النبي .
19 2 ( باب فضل الأذان وإجابة المؤذن ) عطف على الأذان ) 2
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 654 ) ( عن معاوية قال: سمعت رسول الله يقول: المؤذنون أطول الناس أعناقًا )