هنا محل بحث ، وتتوقف صحته على أن يكون هذا شعارهم ، والأظهر أن يراد بالمغضوب عليهم أعم من الكفار والفجار المتكبرين المتجبرين ممن تظهر آثار العجب والكبر عليهم من قعودهم ومشيهم ونحوهما . نعم ورد في حديث صحيح ( أن المغضوب عليهم في سورة الفاتحة هم اليهود ) ، وقد بينا وجهه في أوّل شرح خرب الفتح . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: مر بي ) أي على ( النبي وأنا مضطجع على بطني ) ، والظاهر أنه كان ممدود الرجل على عادة أجلاف العرب ، ( فركضني برجله وقال: يا جندب ) بضم الجيم والدال ويفتح اسم أبي ذر ( إنما هي ) أي رقدتك ( هذه ضجعة أهل النار ) بكسر الضاد ، وهو يحتمل أن يكون المراد أن هذه عادة الكفار أو الفجار في هذه الدار أو هذه تكون ضجعتهم حال كونهم في النار والله أعلم ( رواه ابن ماجه ) . وسبق حديثان في معناه .
العطاس بضم العين من العطسة والتثاؤب تفاعل من الوثباء ، وهي فترة من ثقل النعاس يفتح لها فاه ، ومنه إذا تثاءب أحدكم فليغط فاه ، والهمزة بعد الألف هو الصواب ، والواو غلط . كذا في المغرب ، وكذا ذكر شارح للمصابيح ، وفي القاموس تثاءب أصابه كسل ، وفترة كفترة النعاس اه . ولم يذكره [ إلا في ] المهموز ، وقال النووي في شرح مسلم: وقع في بعض النسخ تثاءب بالمد ، وفي أكثرها تثاوب بالواو . قال القاضي عياض: قال ثابت: لا يقال تثاءب بالمد مخففًا بل تثاءب بتشديد الهمز . قال ابن دريد: أصله من تثأب الرجل بالتشديد إذا استرخى وكسل ، وقال الجوهري: يقال: تثاءبت بالمد مخففًا على تفاعلت ولا يقال: تثاوبت ، والاسم منه الثوباء ممدودة .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: إن الله يحب العطاس ) ) لأنه