فهرس الكتاب

الصفحة 4446 من 6013

النفس من طلب العلوّ كما هو شأن أرباب الجاه . ( رواه أبو داود وذكر حديثًا عبد الله بن عمر ؛ وفي باب القيام ) كذا في أكثر الأصول المعتمدة بلفظ التثنية ، وفي أصل السيد حديث عبد الله بن عمر ، وبلفظ الأفراد أما على الأصول ، فالحديثان أوّلهما لا يحل لرجل والآخر بعده لا تجلس بين رجلين ، وإنما قال: حديثا عبد الله ، مع أن الحديث الثاني منسوب فيما سبق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لأن المراد بجده هو عبد الله بن عمر وعلى الصحيح كما قدمنا الخلاف فيه ، وأما على نسخة السيد فيتعين أن يكون المراد به الحديث الأوّل والله أعلم . ( وسنذكر حديثي علي وأبي هريرة في باب أسماء النبي وصفاته إن شاء الله تعالى ) ، فالأوّل كان رسول الله إذا مشى تكفأ ، والثاني ما رأيت أحدًا أسرع في مشيه .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن عمرو بن الشريد ) تابعي ( عن أبيه ) أي شريد بن السويد الثقفي ، روى عنه نفر ، وهو صحابي مشهور ( قال: مر بي رسول الله وأنا جالس هكذا ) المشار إليه مفسر بقوله: ( وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي ) أي اليمنى ، والألية بفتح الهمزة اللحمة [ التي ] في أصل الإبهام ( فقال: ) أي منكرًا [ عليّ ] ( أتقعد قعدة المغضوب عليهم ) القعدة بالكسر للنوع والهيئة ، والظاهر أن عكس فعله أيضًا يتعلق به الإنكار ، وكذا وضع اليدين وراء ظهره متكئًا عليهما من قعد المتكبرين ، لكن في أخذه من الحديث محل تردد . قال الطيبي: والمراد بالمغضوب عليهم اليهود ، وفي التخصيص بالذكر فائدتان ، إحداهما أن هذه القعدة مما يبغضه الله تعالى ، والأخرى أن المسلم ممن أنعم الله عليه ، فينبغي أن يجتنب التشبه بمن غضب الله عليه ولعنه اه . وفي كون اليهود هم المراد من المغضوب عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت