أي المؤكدة والمستحبة ( وفضائلها ) في أوقاتها المذكورة واعلم أن السنة والنفل والتطوع والمندوب والمستحب والمرغب فيه ، والحسن ألفاظٌ مترادفةٌ معناها واحدٌ وهو ما رجح الشارع فعله على تركه وجاز تركه وإن كان بعض المسنون آكد من بعض اتفاقًا ، وفي الحديث الصحيح أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وأجنح ، وخسر فإن انتقص من فريضته شيئًا ، قال الرب سبحانه وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوّع فيكمل به ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك . قال النووي: تصح النوافل وتقبل وإن كانت الفريضة ناقصة لهذا الحديث ، وخبر لا تقبل نافلة المصلي حتى يؤدي الفريضة ضعيفٌ ولو صح حمل على الراتبة البعدية لتوقف صحتها على صحة الفرض . اه . وفيه أنه لا يتوقف صحة ذاتها ، بل يتوقف بعديتها قال ابن حجر: وقول غيره لا تصح النافلة مما عليه فائتة ، لزمه قضاؤها ضعيف لأنه وإن أثم فإثمه لأمرٍ خارجٍ وهو لا يقتضي البطلان .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 1159 ) ( عن أم حبيبة ) وهي أخت معاوية بن أبي سفيان زوجة النبي ( قالت: قال رسول الله: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ) بسكون الشين وتكسر ( ركعة ) بسكون الكاف وإنما ذكرت ذلك مع أنه من الواضحات لأنه على ألسنة كثيرٍ من العوام ، تجري بفتحها لكون جمعها كذلك . ( بنى له بيت في الجنة ) مشتملٌ على أنواعٍ من النعمة ( أربعًا ) بدل تفصيل ( قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل صلاة