الفجر ، ) وكلها مؤكدة وآخرها آكدها حتى قيل: بوجوبها . قال ابن حجر: وهو صريحٌ في رد قول الحسن البصري وبعض الحنفية بوجوب ركعتي الفجر ، وفي رد قول الحسن أيضًا بوجوب الركعتين بعد المغرب ، وقال سعيد بن جبير: لو تركتها لخشيت أن لا يغفر لي . ( رواه الترمذي ) وفيه اعتراضٌ على صاحب المصابيح ، حيث ذكره في الصحاح وترك الصحيح الآتي . ( وفي رواية مسلم ) وفي نسخةٍ لمسلمٍ ( أنها ) أي أم حبيبة ( قالت سمعت رسول الله يقول ما من عبد مسلم ، يصلي لله كل يوم ) أي وليلة ( ثنتي عشرة ركعةً تطوّعًا ) ، وهو ما ليس بفريضةٍ والمراد هنا السنة ، قاله ابن الملك . ( غير فريضة ) قال الطيبي: تأكيدٌ للتطوّع فإن التطوّع التبرع من نفسه بفعل من الطاعة ، وهي قسمان راتبة ، وهي التي داوم عليها رسول الله وغير راتبة وهذا من القسم الأوّل والرتوب الدوام . اه . أو معناه طوعًا ورغبةً لا رياءً وسمعةً فيكون غير فريضة بدلًا أو بيانًا أو حالًا من المفعول . ( إلا بني الله له بيتًا في الجنة ، أو إلا بنى له بيت في الجنة ) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي والنسائي . اه . فكان حق محيي السنة أن يذكر حديث مسلم في الصحاح وحديث الترمذي في الحسان ليكون لإجمال مسلم كالبيان .
( 1160 ) ( وعن ابن عمر قال صليت مع رسول الله ) أراد معية المشاركة لا معية الجماعة ، فإنها في النفل مكروهةٌ سوى التراويح ، ونظيره قوله تعالى حاكيًا: 16 ( { أسلمت مع سليمان لله رب العالمين } ) [ النحل 44 ] . ( ركعتين قبل الظهر ) والتثنية لا تنافي الجمع وبه يحصل الجمع بينه وبين ما روى أنه عليه السلام ( كان لا يدع أربعًا قبل الظهر ) ( وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته ) الظاهر أنه قيدٌ للأخيرة وقال ابن حجر: عائد إلى الكل ويوافقه الحديث الصحيح أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة . ويؤيد قولنا قوله ( وركعتين بعد العشاء في بيته ) والظاهر أن ابن عمر أيضًا صلى في بيته عليه السلام ويؤيده ما بعده ( قال ) أي ابن عمر ( وحدثتني حفصة ) أي أخته بنت عمر زوجة النبي ( أن رسول الله كان