أي من الحدث والخبث ، وأصلها النظافة والنزاهة من كل عيب حسي أو معنوي ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { إنهم أناس يتطهرون } ) .
ولما كانت العبادة نتيجة العلم ، والصلاة أفضل العبادات ، والطهارة من شروطها المتوقف صحتها عليها عقب كتاب العلم بكتاب الطهارة ، واختصت من بين شروطها لكونها غير قابلة للسقوط ولكثرة مسائلها المحتاج إليها هنا . قال الغزالي: للطهارة مراتب من تطهير الظاهر عن الحدث والخبث ، ثم تطهير الجوارح عن الجرائم ، ثم تطهير القلب عن الأخلاق المذمومة ، ثم تطهير السر عما سوى الله تعالى .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 281 ) ( عن أبي مالك الأشعري ) قال المؤلف: هو أبو مالك كعب بن عاصم الأشعري كذا قاله البخاري في التاريخ وغيره ، وقال البخاري في رواية عبد الرحمن بن غنم: حدثنا أبو مالك أو أبو عامر بالشك ، قال ابن المدني: أبو مالك هو الصواب ، روى عنه جماعة ، ومات في خلافة عمر رضي الله عنه . ( قال: قال رسول الله:( الطهور ) بالضم وهو الأصح والأظهر أو بالفتح ، قال الشيخ محيي الدين النووي: وجمهور أهل اللغة على أن الطهور والوضوء يضمان إذا أريد بهما المصدر ويفتحان إذا أريد بهما ما يتطهر به كذا عن ابن الأنباري ، وذهب الخليل والأصمعي وأبو حاتم السجستاني والأزهري وجماعة إلى أنه بالفتح في الاسم والمصدر . ا ه . وقال زين العرب: الطهور بالضم ههنا وفي غيره من الأحاديث عن