فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 6013

الله تعالى ، هذا ما سنح لي من حل الكلام في هذا المقام . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : فإن قلت: كيف التوفيق بين قوله: ( ثم يطوّقه إلى يوم القيامة ،( وحتى يقضي بين الناس فيه ) . قلت: ( إلى ) تفيد معنى الغاية مطلقًا ، فأما دخولها في الحكم وخروجها فأمر يدور مع الدليل . فما فيه دليل على الخروج قوله تعالى: 16 ( { فنظرة إلى ميسرة } ) [ البقرة 280 ] . لأن الإعسار علة الإنظار وبوجود الميسرة تزول العلة . وما فيه دليل على الدخول قولك: حفظت القرآن من أوّله إلى آخره . لأن الكلام مسوق لحفظ القرآن كله ، كذا في الكشاف وكذا ما نحن فيه الغاية يوم القيامة وهو داخل في الحكم إلى قضاء الحق بين الناس ، فيكون حتى يقضي كالبيان للغاية . ا ه وفيه ما لا يخفى ( رواه أحمد ) .

12 2 ( باب الشفعة ) 2

بضم أوّلها . في المغرب: الشفعة اسم للملك المشفوع بملكك ، من قولهم: كان وترًا فشفعته بآخر ، أي جعلته زوجًا له . نظيرها الأكلة واللقمة في أن كل واحدة منهما فعلة بمعنى مفعول ، هذا أصلها ثم جعل عبارة عن تملك مخصوص ، أي بما قام على المشتري ، وقد جمعهما الشعبي في قوله: من بيعت شفعته ، وهو حاضر فلم يطلب ذلك فلا شفعة له .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 2991 ) ( عن جابر قال: قضى النبي بالشفعة في كل ما لم يقسم ) فيه بيان ثبوت الشفعة للشريك فيما لم يقسم ، أعم من أن يكون يحتمل القسمة كالدور والأراضي أو لًا . وعند الشافعي [ رحمه الله ] لا شفعة فيما لا يحتمل القسمة . وهذا الحديث بعمومه حجة عليه كذا ذكره ابن الملك . وفيه أيضًا أن تخصيص ما لم يقسم بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه . ( فإذا وقعت الحدود ) أي إذا قسم الملك المشتري ووقعت الحدود ، أي الحواجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت