فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 6013

للتعدية والجملة إخبار أو إنشاء بمعنى الدعاء ، والأول أظهر لقوله: ( يوم القيامة إلى سبع أرضين ) بتحريك الراء ويسكن . وفيه إيذان بأن الأرض في الآخرة أيضًا سبع طباق ( رواه البخاري ) .

( 2959 ) ( وعن يعلى بن مرة ) بضم ميم وتشديد راء . قال المصنف: هو الثقفي شهد الحديبية وخيبر والفتح وحنينًا والطائف . روى عنه جماعة وعداده في الكوفيين ( قال: سمعت رسول الله يقول: من أخذ أرضًا بغير حقها ) أي ظلمًا كما في رواية ( كلف ) أي أمر ( أن يحمل ترابها المحشر ) بفتح الشين ويكسر . وفي نسخة: إلى المحشر وهو موضع الحشر . وفي القاموس: الحشر الجمع يحشر ويحشر ، أي بالضم والكسر ، والمحشر ويفتح موضعه . ا ه . وفي كلامه إشعار بأن الكسر أقوى ، لكن اللغة القرآنية التي هي الفصحى بضم شين المضارع في القراءة المتواترة وكسرها من الشواذ . فالفتح في المحشر أفصح وهو أخف وأشهر وعليه الأكثر . قال ابن الملك: لا يقال يوم القيامة ليس زمان التكليف ، لأنا نقول المراد منه تكليف تعجيز للإيذاء لا تكليف ابتلاء للجزاء ، ومنه تكليف المصوّرين على نفخ الأرواح فيما صوّروه يوم القيامة ( رواه أحمد ) وروى الطبراني والضياء عن الحكم بن الحرث ولفظه: من أخذ من طريق المسلمين شيئًا جاء به يوم القيامة يحمله من سبع أرضين .

( 2960 ) ( وعنه ) أي عن يعلى ( قال: سمعت رسول الله يقول: أيما رجل ظلم ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : المفعول به محذوف . وقوله: ( شبرًا ) يجوز أن يكون مفعولًا مطلقًا أو مفعولًا فيه ، أي مقدرًا أو ظلم شبر ( من الأرض ) من بيانية أو تبعيضية ( كلفة الله عزّ ) أي غلب على أمره وقضائه وقدره ( وجلّ ) أي تعالى وتعظم أن يكون فعله من غير حكمة ( أن يحفره ) أي الشبر من الأرض ( حتى يبلغ ) أي يصل في حفره ( آخر سبع أرضين ثم يطوّقه ) بصيغة المفعول وهو مرفوع . وفي نسخة بالنصب أي يجعل مطوّقًا به ( إلى يوم القيامة ) أي يكون التكليف بالحفر قبره منتهيًا إلى يوم القيامة ( حتى يقضي بين الناس ) أي ألخ ففيه الإشارة إلى استمرار العذاب وعدم خلاصه من العقاب ، ويقضي بالبناء للمفعول . وفي نسخة بصيغة الفاعل وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت