الأخرى فتبقى على أبد الآباد فيسعد أهلها أو يشقى . ( رواه البيهقي في شعب الإِيمان ) .
روي بتنوين باب وبالإضافة إلى الجملة ، واقتصر على الأول أصل السيد ، والطيبي على الثاني حيث قال: هذه الجملة محكية مضاف إليها ترجمة الباب وهو من باب تسمية الشيء بالحمل على سبيل الحكاية كما سموا بتأبط شرًا وبرق نحره وشاب قرناها ، كما لو سمي بزيد منطلق أو بيت شعر .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 5516 ) ( عن أنس أن رسول الله قال: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله ) بالرفع فيهما وكرر للتأكيد . وقيل: تكريره عبارة عن تكثير ذكره وقيل معناه الله حسبي أو هو المعبود ، فالأول مبتدأ والثاني خبر ، وفي نسخة بنصبهما . قال شارح: قوله: الله الله ، بالرفع مبتدأ وخبر أي الله هو المستحق للعبادة لا غير ، وإن رويا بالنصب فعلى التحذير أي اتقوا الله واعبدوه ، فعلى هذا معناه: لا تقوم الساعة حتى لا يبقى في الأرض مسلم لم يحذر الناس من الله . وقيل: أي لا يذكر الله فلا يبقى حكمة في بقاء الناس ، ومن هذا يعرف أن بقاء العالم ببركة العلماء العاملين والعباد الصالحين وعموم المؤمنين وهو المراد بما قاله الطيبي [ رحمه الله ] معنى حتى لا يقال: حتى لا يذكر اسم الله ولا يعبد ، وإليه ينظر قوله تعالى: 16 ( ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا ) [ آل عمران 191 ] . يعني: ما خلقته خلقًا باطلًا بغير حكمة ، بل خلقته لأذكر وأعبد فإذا لم يذكر ولم يعبد فبالحري أن يخرب وتقوم الساعة . وقال المظهر: هذا دليل على أن بركة العلماء والصلحاء تصل إلى من في العالم من الجن والإِنس وغيرهما من الحيوانات والجمادات والنباتات . ( وفي رواية: ل