جاء أنه كان أحفظ من أبي هريرة وأفقه ( قلت حدثت يا رسول الله ) أي حدثني الناس ( أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة ) . وكذا هنا بلفظ علي ( وأنت تصلي قاعدًا ) ومن المعلوم أن أعمالك لا تكون إلا على وجه الأكمل ، وطريق الأفضل ، فهل تحديثهم صحيحٌ وله تأويل صريح أم لا . ( قال أجل ) أي نعم الحديث ثابت أو نعم قد قلت ذلك . ( ولكني لست كأحد منكم ) يعني هذا من خصوصياتي أن لا ينقص ثواب صلواتي ، على أي وجه تكون من جلواتي ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . قال تعالى: 16 ( { وكان فضل الله عليك عظيمًا } ) [ النساء 113 ] . ( رواه مسلم ) .
( 1253 ) ( وعن سالم بن أبي الجعد ) قال في الكاشف هو ثقة ( قال: قال رجل من خزاعة ) قبيلة كبيرة شهيرة ( ليتني صليت فاسترحت ) أي بعبادة ربي ومناجاته ، ولذة قراءة آياته ( فكأنهم ) أي بعض الحاضرين الغائبين عن معنى الحضور . ( عابوا ذلك ) أي تمنيه الاستراحة ( عليه ) حيث كان ظاهر عبارته محتملة للإستراحة ، بها أو منها لغفلتهم عنها . وقال الطيبي: أي عابوا تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس ، وثقيلة عليها ولعلهم نسوا قوله تعالى: 16 ( { وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين } ) [ البقرة 45 ] . ( فقال ) أي الرجل ( سمعت رسول الله يقول: أقم الصلاة ، يا بلال أرحنا بها ) قال الطيبي: أي أرحنا بأدائها من شغل القلب . وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحة له ، فإنه كان يعد غيرها من الآعمال الدنيوية تعبًا ، وكان يستريح بالصلاة لما فيها من المناجاة ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة قلت: هذا القيل هو القول ، وما عداه من قبيل قال: وقيل: ثم رأيت ابن حجر قال: والظاهر أن كلام الطيبي ، ليس مرادًا وإنما المراد أرحنا بالدخول فيها ( رواه أبو داود ) .
49 2 ( باب الوتر ) 2
أي صلاة الوتر وبيان وقته ، وعدد ركعاته ، وكونه واجبًا أو سنة .