( 1254 ) ( عن ابن عمر قال: قال رسول الله: صلاة الليل ) قال ابن حجر: وفي رواية صحيحةٍ صلاة الليل والنهار ( مثنى ) بلا تنوين لعدم انصرافه للعدل ، والوصف على ما قاله سيبويه أي ثنتين ثنتين قال ابن الملك: استدل أبو يوسف ومحمد والشافعي به على أن الأفضل في نافلة الليل ، أن يسلَّم من كل ركعتين ( مثنى ) تأكيدٌ للأوّل قاله الطيبي . ( فإذا خشي ) أي خاف ( أحدكم الصبح ) أي طلوعه وظهوره ( صلى ركعةً واحدة توتر ) أي تلك الركعة والإسناد مجازي لما ورد من النهي ، عن البتيراء ولو كان مرسلًا إذ المرسل حجة عند الجمهور ، ولما روي عن ابن مسعودٍ من قوله ما أجزأت ركعةٌ قط وهو موقوفٌ في حكم المرفوع ، ولا يوجد مع الخصم حديثٌ يدل على ثبوت ركعةٍ مفردةٍ في حديثٍ صحيح ، ولا ضعيف فيؤوّل ما ورد من مجملات الأحاديث للجمع بينهما ، وقولهم صح أنه اقتصر على الايثار بواحدةٍ رده ابن الصلاح بأنه لم يحفظ ذلك وقول ابن حجر أن هذا غفلة منه مجرد دعوى فلا تقبل ، ولهذا قال جماعةٌ من أصحاب الشافعي: بكراهة الايثار بركعةٍ ، وجواب ابن حجر أن مراده أنه يكره الاقتصار عليها لا أن فعلها إلا ثواب فيه حجة عليه إذ لو ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام الايثار لا يحل لأحدٍ أن يقول يكره الاقتصار ، خصوصًا على مقتضى قاعدةٍ الشافعية أن المكروه ما ورد عنه نهى مقصود ، فدل على أن النهي عن البتيراء صحيح . ( له ) أي لأحدكم ( ما قد صلى ) أي من الشفع السابق قال ابن الملك: أي تجعل هذه الركعة الصلاة ، التي صلاها في الليل وترًا بعد أن كانت شفعًا والحديث حجة للشافعي في قوله الوتر ركعةٌ واحدةٌ . اه . وفيه أن نحو هذا كان قبل أن يستقر أمر الوتر قاله ابن الهمام . وهذا جواب تسليمي فإنه قال أيضًا ليس في الحديث دلالةٌ على أن الوتر واحدةٌ بتحريمةٍ مستأنفة ليحتاج إلى الاشتغال بجوابه ، إذ يحتمل كلًا من ذلك ومن كونه إذا خشي الصبح صلى واحدة متصلة فأنى بقاوم الصراخ التي