يأتي ذكرها وغيرها ، كثير تركناه لحال الطول مع أن أكثر الصحابة عليه وقال الطحاوي: معناه صلى ركعةً مع ثنتين قبلها ومذهبنا قوي من جهة النظر ، لأن الوتر لا يخلو أن يكون فرضًا أو سنة ، فإن كان فرضًا فالفرض ليس إلا ركعتين ، أو ثلاثًا أو أربعًا ، وأجمعوا على أن الوتر لا يكون ثنتين ولا أربعًا فيثبت أنه ثلاث وإن كان سنةً فلم نجد سنةً إلا ولها مثل في الفرض ، وأغرب ابن حجر حيث قال: خالف أبو حنيفة السنة الصحيحة ، كذا الحديث وحديث عائشة السابق يسلم من ركعتين ويوتر بواحدةٍ فلا يراعي خلافه حينئذ وأنت قد علمت أن الدليل مع الاحتمال لا يصلح للإستدلال ، ثم قال وخبر الوتر ثلاث ، كوتر النهار المغرب لا يصح مرفوعًا وإنما هو قول ابن مسعود قلت: لو سلم عدم صحة المرفوع فهذا الموقوف في حكم المرفوع . قال: وخبر ( كان لا يسلم في ركعتي الوتر ) محمولٌ على الجواز جمعًا بين الأدلة قلت: يأبى عن ذلك كان الدال على الاستمرار لغة أو عرفًا ، وأيضًا هذا منطوقٌ صريحٌ فيؤوّل بما يوافقه كل حديثٍ صحيحٍ ، ومن أعجب العجاب أن بعضهم كره وصل الثلاث ، وبه أفتى القاضي حسين أخذًا من حديث لا يعرف له أصل صحيح لا توتروا بثلاث وأوتروا بخمس أو سبع ، ولا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب . مع أنه لو صح لحمل على أوّل الأمر ، لما سيأتي من الأحاديث الصحيحة الصريحة أنه عليه السلام ( صلى الوتر ثلاثًا ) موصولًا أو المراد منه النهي التنزيهي عن الاقتصار في صلاة الليل على ثلاث ركعاتٍ ويؤيده قوله أوتروا بخمس أو سبع للإجماع على جواز الثلاث وعلى عدم وجوب الخمس والسبع ، وقوله عليه الصلاة والسلام ( لا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب ) ، أي في أنه لا يسبقه صلاة أو بأن يكون بلا قنوتٍ . ( متفق عليه ) ورواه أبو داود والنسائي وأحمد وزاد مسلم في كل ركعتين .
( 1255 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر ( قال: قال رسول الله: الوتر ركعة ) أي منضمة بشفع قبلها جمعًا بين الأحاديث فإن الشفع يوتر بها وقال الطيبي: أي منشأةٌ ( من آخر الليل ) يعني آخر وقتها آخر الليل أو وقتها المختار بعض أجزاء آخر الليل ( رواه مسلم ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وأحمد .
( 1256 ) ( وعن عائشة قالت كان رسول الله يصلي من الليل ) أي بعضه كما قاله