وهو بفتح القاف وسكون السين مصدر قسم القسام المال بين الشركاء فرق بينهم وعن أنصباءهم . ومنه القسم بين النساء كذا في المغرب . والمراد به المبيت عند الزوجات . قال ابن الهمام: المراد التسوية بين الزوجات ويسمى أيضًا العدل بينهن . [ وحقيقته ] مطلقًا ممتنعة كما أخبر سبحانه حيث قال: 16 ( { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة } ) [ النساء 129 ] وقال تعالى [ جل جلاله ] : 16 ( { إن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } ) [ النساء 3 ] . بعد إحلال الأربع بقوله تعالى [ جل شأنه ] 16 ( { فانحكوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } ) [ النساء . فاستقدنا أن حل الأربع مقيد بعدم خوف العدل وثبوت المنع عن أكثر من واحدة عند خوفه فعلم إيجابه عند تعددهن . وأما قوله: ( استوصوا بالنساء خيرًا ) . فلا [ يخص ] حالة تعددهن ولأنهن رعية الرجل وكل راع مسؤول عن رعيته ، وأنه في أمر مبهم يحتاج إلى البيان لأنه أوجبه وصرح بأنه مطلقًا لا يستطاع ، فعلم أن الواجب منه شيء معين . وكذا السنة جاءت مجملة فيه ، لكن لا نعلم خلافًا في أن العدل الواجب في البيتوتة والتأنيس في اليوم والليلة ، وليس المراد أن يضبط زمان النهار فبقدر ما عاشر فيه إحداهما فيعاشر الأخرى بقدره ، بل ذلك في البيتوتة ، وأما النهار ففي الجملة .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 3229 ) ( عن ابن عباس أن رسول الله قبض ) أي توفى ضمن معنى التجافي والتجاوز أو قوله: ( عن تسع نسوة ) حال ، وهي عائشة وحفصة وسودة وأم سلمة وصفية وميمونة وأم حبيبة وزينب وجويرية ( وكان يقسم ) أي وجوبًا أو استحبابًا ( منهن لثمان ) أي يبيت عند ثمان منهن لأن