فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 6013

ورياء ) أي لا إحسانًا ابتداء ولا مكافأة انتهاء .

( 3227 ) ( وعن عمران بن حصين ) بالتصغير ( قال: نهى رسول الله عن إجابة طعام الفاسقين ) أي مطلقًا .

( 3228 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فليأكل من طعامه ولا يسأل ) أي من أين هذا الطعام ليتبين أنه حلال أم حرام ( ويشرب ) بالجزم ( من شرابه ولا يسأل ) فإنه قد يتأذى بالسؤال وذلك إذا لم يعلم فسقه كما ينبىء عنه قوله: على أخيه المسلم . قال الطيبي [ رحمه الله ] إن قلت: كيف الجمع بين الحديثين ؟ . قلت: الفاسق هو المجاوز عن القصد القويم والمنجرف عن الطريق المستقيم . فالغالب أن لا يجتنب من الحرام ، فنهى الحازم عن أكل طعامه وأن يحسن الظن به لأن الحزم سوء الظن وخص في حديث أبي هريرة بلفظ: أخيه ، ووصفه بالإسلام . والظاهر من حال المسلم أن يجتنب الحرام فأمر بحسن الظن به وسلوك طريق التحاب والتوادّ فيجتنب عن إيذائه بسؤاله . وأيضًا أن الإجتناب عن طعامه زجرًا له عن ارتكاب الفسق فيكون لطفًا له في الحقيقة كما ورد: ( انصر أخاك ظالمًا أومظلومًا ) . ( روى الأحاديث الثلاثة ) أي مجموع أحاديث الفصل الثالث ( البيهقي في شعب الإيمان وقال ) أي البيهقي ( هذا ) أي الحديث الأخير ( إن صح فلان الظاهر أن المسلم ) أي الكامل وهو غير الفاسق ( لا يطعمه ) أي أخاه المسلم ( ولا يسقيه ) بفتح الياء الأولى وضمها ( إلا ما هو حلال عنده ) إذ قد ورد: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت