( فأتى رسول الله ) أي فجاءه ( فقال إن ابنه فلان سألتني أن أنحل ) ضبط بأن المصدرية وصيغة المضارع . وفي نسخة بأن المفسرة وصيغة الأمر ، أي أعطى أو اعط ( ابنها غلامي ) وهذا يؤيد الضبط الأوّل وكان عكس ذلك . وفي نسخة السيد: فعدلت عنه . فتأمل . ويؤيده أيضًا قوله: ( وقالت: ) بالعطف على سألتني ، وقالت لي أيضًا ( أشهد لي رسول الله . فقال: أله أخوة ؟ ) جمع أخ ( قال: نعم قال: أفكلهم ) بالنصب وفي نسخة بالرفع ، أي فجميع أخوته . ( أعطيهم مثل ما أعطيته ؟ ) والاستفهام منصب على الفعل الأوّل ومثل منصوب على المفعول الثاني ( قال: لا . قال: فليس يصلح ) أي ينبغي أو يصح ( هذا ) أي الأمر أو العطاء أو الإشهاد ( وإني لا أشهد إلا على حق ) أي خالص لا كراهة فيه ، أو على حق دون باطل . وقد سبق تمام الكلام فيما يتعلق بالمقام ( رواه مسلم ) .
( 3032 ) ( وعن أبى هريرة قال: رأيت رسول الله إذا أتى ) أي جيء ( بناكورة الفاكهة ) في النهاية: أوّل كل شيء باكورته ( وضعها على عينيه ) تعظيمًا لنعمة الله عليه ( وعلى شفتيه ) شكرًا لما أسداه الله عليه ( وقال: اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره ) أي في الدنيا فيكون دعاء بطول بقاء ، أو في العقبى فيكون إيماء إلى أنه لا عيش إلا عيش الآخرة وأن نعيم الدنيا زائل ، وأنه أنموذج من النعيم الآجل . ( ثم يعطيها من يكون عنده ) أي حاضرًا ( من الصبيان ) لأن ميلهم إليها أعظم والملاءمة بينهما أتم وقال الطيبي [ رحمه الله ] : إنما ناول باكورة الثمار الصبيان لمناسبة بينهما من أن الصبي ثمرة الفؤاد وباكورة الإنسان ( رواه البيهقي في الدعوات الكبير ) وذكر الجزري في الحصن: ( وإذا رأى باكورة ثمر قال: اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في منابتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا . فإذا أتى بشيء منها دعا أصغر وليد حاضر فيعطيه ذلك . رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة كلهم عن أبى هريرة [ رضي الله تعالى عنهم ] .
18 2 ( باب اللقطة ) 2
بضم اللام وفتح القاف ويسكن في المغرب . اللقطة الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه . قال الأزهري: ولم أسمع اللقطة بالسكون لغير الليث . وقال بعض الشراح من علمائنا: هي