تخصيص بعد تعميم من باب ذكر الله تعالى ووقع في نسخة ابن حجر تقديم التهليل على التحميد سهوًا وتكلف في توجيهه .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 2294 ) ( عن سمرة بن جندب ) مر مرارًا ( قال: قال رسول الله: أفضل الكلام أربع ) أي أفضل كلام البشر لأن الرابعة لم توجد في القرآن ولا يفضل ما ليس فيه على ما هو فيه ولقوله عليه الصلاة والسلام هي أفضل الكلام بعد القرآن . وهي من القرآن أي غاليها ، ويحتمل أن يتناول كلام الله أيضًا فإنها موجودة فيه لفظًا إلا الرابعة فإنها موجودة معنى وأفضليتها مطلقًا لأنها هي الجامعة لمعاني التنزيه والتوحيد وأقسام الثناء والتحميد وكل كلمة منها معدودة من كلام الله وهذا ظاهر معنى ما ورد وهي من القرآن . أي كلها وأما المأثور في وقت أو حال أو نحو ذلك فالاشتغال به أفضل من القرآن ، وهو أفضل من التسبيح والتهليل المطلق قاله الطيبي . وتبعه ابن حجر لأنه عليه الصلاة والسلام قال: ( أفضل الذكر بعد كتاب الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) . والموجب لأفضليتها اشتمالها على جملة أنواع الذكر من التنزيه والتحميد ودلالالتها على جميع المطالب الإلهية إجمالًا وورد في أحاديث كثيرة أنهن الباقيات الصالحات . ولعل وجه تسميتها بالباقيات . مع أن كل أعمال الآخرة كذلك مقابلتها للفانيات الفاسدات من المال والبنين في المثل المضروب قبلها إشعارًا بأن المال والبنين من أكمل أسباب أرباب الدنيا فالمذكورات من أفضل عبادات أصحاب العقبى . فإنها زبدة صفات الله وعمدة كلمات الله . قال الطيبي: واحتج بهذا الحديث القائل بأن من حلف لا يتكلم اليوم فسبح أو هلل أو كبر أو ذكر الله فإنه يحنث وهو قول بعض العلماء لأن الكل كالام . وقال ابن حجر: