وفي مذهبنا لا حنث لما في الحديث: أن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما يصلح فيها التسبيح والتحميد وغيرهما من ذكر الله ) ا ه . وقال علماؤنا لا تعد في العرف كلامًا ومبنى الإيمان على العرف ( سبحان الله ) تنزيه عن النقصان ونعت الحدثات ( والحمد لله ) توصيف بالجلال والجمال ونعوت الكمال ( ولا إله إلا الله ) توحيد للذات وتفريد للصفات ( والله أكبر ) إثبات الكبرياء والعظمة مع اعتراف بالقصور عن المحمدة قال لا أحصى ثناء عليك ( وفي رواية ) لمسلم والترمذي ( أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله ) أي أعتقد تنزهه عن كل ما لا يليق بجمال ذاته وكمال صفاته وهذا بمنزلة التخلية . ولذا أردفه بما يدل على أنه المنصف بالأسماء الحسنى والصفات العلى المستحق لإظهار الشكر وإبداء الثناء وهو بمنزلة التحلية ولذا قال ( والحمد لله ولا إله إلا الله ) ثم أشار إلى أنه متوحد في صفاته السلبية ونعوته الثبوتية ثم أومأ إلى أنه لا يتصور كنه كبريائه وعظمة أزاره وردائه بقوله ( والله أكبر ) ثم قال: وإن كان هذا الترتيب هو مقتضى مفهوم أهل التأديب والتهذيب لكن ( لا يضرك بأيهن بدأت ) قال الطيبي: إن الترتيب المذكور هو العزيمة والباقي رخصة قال ابن الملك يعني بدأت بسبحان الله ، أو بالحمد لله ، أو بلا إله ، إلا الله أو بالله أكبر ، جاز وهذا يدل على أن كل جملة منها مستقلة لا يجب ذكرها على نظمها المذكور لكن مراعاتها أولى لأن المندرج في المعارف يعرفه أوّلًا بنعوت جلاله . أعني تنزيه ذاته عما يوجب نقصًا ثم بصفات كماله وهي صفاته الثبوتية التي بها يستحق الحمد ثم يعلم أن من هذا صفته لا مماثل له ولا يستحق الألوهية غيره فيكشف له من ذلك أنه أكبر إذ كل شيء هالك إلا وجهه ا ه . وهو كلام حسن المبتدأ والمنتهى ( رواه مسلم ) .
( 2295 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله لأن أقول سبحان الله ) مصدر منصوب بفعل واجب إضماره أي أسبح سبحان الله ( والحمد لله ) أي ثابت سواه حمد أو لم يحمد ثولا إلا إلا الله ) أي موجود أو معبود أو مقصود أو مشهود ( والله أكبر ) أي من أن يعرف كنه كبريائه ) أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ) أي من الدنيا وما فيها من الأموال وغيرها وغيرها كذا قيل . قال ابن حجر: فأحب ليس على حقيقته والمعنى أنها أحب إليّ باعتبار ثوابها الكثير الباقي من الدنيا بأسرها لزوالها وفنائها . وهذا نحو حديث ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) وقال العارف