الجامي: أي شمس الوجود . وقال ابن العربي: أطلق المفاضلة بين قول هذه الكلمات وبين ما طلعت عليه الشمس ، ومن شرط المفاضلة استواء الشيئين في أصل المعنى ثم يزيد أحدهما على الآخر . وأجاب ابن بطال بأن معناه أنها أحب إليه من كل شيء لأنه لا شيء إلا الدنيا والآخرة فأخرج الخبير من ذكر الشيء بذكر الدنيا إذ لا شيء سواها إلا الآخرة . وأجاب ابن العربي بما حاصله أن أفعل قد يراد به أصل الفعل لا المفاضلة كقوله تعالى: 16 ( { خير مستقر أو أحسن مقيلا } ) [ الفرقان 24 ] ولا مفاضلة بين الجنة والنار أو الخطاب واقع على ما استقر في نفس أكثر الناس فإنهم يعتقدون أن الدنيا لا شيء مثلها وأنها المقصود فأخبر بأنها عنده خير مما تظنون أنه لا شيء أفضل منه . وقيل يحتمل أن يكون المرادات هذه الكلمات أحب إلى من أن يكون لي الدنيا فأتصدق بها . والحاصل أن الثواب المترتب على قول هذا الكلام أكثر من ثواب من تصدق بجميع الدنيا ويؤيده حديث ( لو أن رجلًا في حجره دراهم بقسمها وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل . ويحتمل أن يكون المراد أحب إليّ من جميع الدنيا وقاتنائها وكانت العرب يفتخرون بجمع الأموال( رواه مسلم ) وكذا الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة وأبو عوانة .
( 2296 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: من قال سبحان الله وبحمده ) الباء فيه للمقارنة والواو زائدة أي أسبحه تسبيحًا مقرونًا بحمده أو متعلق بمحذوف عطف الجملة على الأخرى معناه وأتبدىء بحمده أو أثني بثنائه ( في يوم ) أي في أجزائه قاله ابن حجر . وقال الطيبي: أي في يوم مطلق لم يعلم في أي وقت من أوقاته فلا يقيد بشيء ( منها مائة مرة ) قال الطبيب: سواء كانت متفرقة ، أو مجتمعة في مجلس أو مجالس في أوّل النهار أو آخره إلا أن الأولى جمعها في أوّل النهار ا ه . ولعل أولوية أوّل النهار للمبادرة والمسارعة إلى الأوراد . والأذكار . وإلا فيأتي تقييده في الحديث الآتي بالصباح والماء ( حطت ) أي سقطت وأزيلت عنه ( خطاياه ) أي الصغيرة ويحتمل الكبيرة ( وإن كانت مثل زبد البحر ) أي كمية أو كيفية قال ابن الملك: هذا وأمثاله كناية يعبر بها عن الكثرة عرفًا ( متفق عليه ) ومن العجب أن الشيخ الجزري نسب الحديث إلى أبي عوانة في الحصن .
( 2297 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة 16 ( قال: قال رسول الله: من قال حين يصبح ) أ