فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 6013

سبحان الله وبحمده مائة مرة ( وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة ) أي فيهما بأن يأتي ببعضها في هذا وببعضها في هذا أو في كل واحد منهما وهو الأظهر ليكن كلام النووي الآتي يؤيد الأوّل وكأنه اعتبر المتيقن الذي هو الأقل ( لم يأتي أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء ) أي القائل ( به ) وهو قول المائة المذكورة ( إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه ) وأجيب عن الاعتراض المشهور بأن الاستثناء منقطع أو كلمة أو بمعنى الواو . وقال الطيبي: أي يكون ما جاء به ، أفضل من كل ما جاء به غيره إلا مما جاء به من قال مثله أو زاد عليه . قيل الاستثناء منقطع والتقدير لم يأت أحد بأفضل مما جاء به لكن رجل قال مثل ما قاله ، فإنه يأتي بمساواته فلا يستقيم أن يكون متصلًا إلا على تأويل نحو قوله: %(

* وبلدة ليس بها أنيس * )%

وقيل بتقدير لم يأت أحد بمثل ما جاء به أو بأفضل مما جاء به الخ ، والاستثناء متصل ، قال الطيبي رحمه الله: دل الحديث على أن من زاد على العدد المذكور كان له الأجر المذكور والزيادة فليس ما ذكره تحديد ألا يجوز الزيادة عليه كما في عدد الطهارة وعدد الركعات ا ه . ولعل الفرق أن الأوّل للتشريع والثاني للترغيب ، قال النووي: فيه دليل على أنه فيه دليل على أنه لو قال هذا أكثر من مائة مرة في اليوم كان له هذا الأجر المذكور ( متفق عليه ) .

( 2298 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: كلمتان ) أي جملتان مفيدتان ( خفيفتان على اللسان ) أي تجريان عليه بالسهولة ( ثقيلتان في الميزان ) أي بالمثوبة . قال الطيبي رحمه الله: الخفة مستعارة للسهولة شبه سهولة جريان هذا الكلام بما يخف على الحامل من بعض الحمولات فلا يشق عليه فذكر المشبه وأراد المشبه به وأما الثقل فعلى حقيقته لأن الأعمال تتجسم عند الميزان ا ه . وقيل توزن صحائف الأعمال ويدل عليه حديث البطاقة والسجلات . روى في الآثار أنه سئل عيسى عليه السلام ما بال الحسنة تثقل والسيئة تخف ، فقال: لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها ولذلك ثقلت عليكم فلا يحملنكم ثقلها على تركها فإن بذلك ثقلت الموازين يوم القيامة والسيئات حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فلذلك خف عليكم فلا يحملنكم على فعلها خفتها فإن بذلك خفت الموازين يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت