في الشمس ليسخن كذا قيل ، وظاهره الإطلاق فيشمل ما وضع وغيره ، وقال ابن حجر: أي المشمس في إناء منطبع ، وهو ما يمتد تحت المطرقة من غير النقدين في قطر حار وقت الحر ، أي لا تستعملوه في أبدانكم قليلًا كان أو كثيرًا ( فإنه يورث البرص ) ) أي طبًا لما ذكره بعض الأطباء .
واعلم أن استعمال الماء المشمس مكروه على الأصح من مذهب الشافعي ، والمختار عند متأخري أصحابه عدم كراهيته وهو مذهب الأئمة الثلاثة ، والماء المسخن غير مكروه بالإتفاق ، وحكي عن مجاهد كراهته وكره أحمد المسخن بالنجاسة . ( رواه الدارقطني ) قال ميرك: حديث ضعيف ؛ فقول ابن حجر: بإسناد صحيح يحتاج إلى بيان ، وقوله: لم ينقل عن أحد من الصحابة مخالفة عمر في ذلك فكان كالإجماع محله إذا كان بمحضر منهم ولا يكون النهي تنزيهيًا للإحتياط بناء على كلام واحد من الأطباء مع أنه لا اعتبار لكلامهم جميعًا في سائر الأمور الشرعية حتى في أمر الهلال الذي ما حققوا شيئًا مثل تحقيقهم فيها . ومن الغرائب أن جماعة من الشافعية جعلوا هذا من عمر في حكم المرفوع ، وأيدوه بخبر ضعيف بل موضوع وهو ما أخرجه الدارقطني وأبو نعيم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: سخنت للنبي ماء في الشمس ، فقال: ( لا تفعلي فإنه يورث البرص ) . ثم على التنزل في قبول الحديثين من أين تؤخذ الشروط المذكورة في فقه الشافعية المخالفة لظاهر الخبرين ؟ ولذا قيل: لم يثبت عن الأطباء فيه شيء ، وحديث عمر ضعيف فثبت أنه لا أصل لكراهته .
أي الحقيقية بالماء وغيره .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 490 ) ( عن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: ( إذا شرب الكلب في