إناء أحدكم ) ضمّن شرب معنى ولغ فعدّي تعديته ، في النهاية ولغ الكلب إذا شرب بلسانه . ( فليغسله ) أي ذلك الإناء ( سبع مرات ) ) فيه حجة لمالك لغسله سبعًا من غير تراب لكن تعبدًا لا لكونه نجسًا ( متفق عليه وفي رواية لمسلم قال:( طهور ) بضم الطاء وتفتح ، قال النووي: الأشهر فيه ضم الطاء ، ويقال: بفتحها لغتان نقله السيد ، وقال ابن الملك: بضم الطاء بمعنى التطهر أو الطهارة ( إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ) قال الطيبي: هو مبتدأ والظرف معمول له والخبر ( أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) ) أي معهن ، وفي رواية أخرى ( إحداهن بالتراب ) ، قال ابن حجر: وهي صحيحة أيضًا على ما ذكره النووي في بعض كتبه ، لكن بين في محل آخر أن في سندها ضعيفًا ومجهولًا ، وفي رواية صحيحة ( أولاهن أو أخراهن بالتراب ) ، وأو فيها للشك كما بينه البيهقي وغيره . وفي أخرى صحيحة أيضًا ( وعفروه الثامنة بالتراب ) أخذ بظاهرها أحمد وغيره ، وقيل: لا تعارض لإِمكان الجمع بحمل رواية ( أولاهن ) على الأكمل إذ الأولى أحب من غيرها اتفاقًا ، وحمل رواية ( السابعة ) على الجواز ، ورواية ( إحداهن ) على الإجزاء .
قال ابن الملك: فيجب استعمال الطهورين في ولوغ الكلب لكون نجاسته أغلِظ النجاسات ، ولو ولغ كلبان أو كلب واحد سبع مرات فالصحيح أنه يكفي للجميع سبع وهذا مذهب الشافعي ، وعند أبي حنيفة يغسل من ولوغه ثلاثًا بلا تعفير كسائر النجاسات . وفي شرح السنة: مذهب أكثر المحدثين أنه إذا ولغ في ماء أو مائع يغسل سبع مرات ، إحداهن مكدرة بالتراب ، وفي الشرح الكبير عن مالك لا يغسل من غير الولوغ لأن الكلب طاهر عنده والغسل من الولوغ تعبد ، وقال أصحاب أبي حنيفة: لا عدد في غسله ولا تعفير بل هو كسائر النجاسات ، وفي صحيح البخاري عن عطاء لا يرى بشعر الإنسان بأسًا أن يتخذ منه الخيوط والحبال وبسؤر الكلاب وممرها في المسجد وقال الزهري: إذا ولغ في الإناء وليس له وضوء غيره يتوضأ به ، وقال سفيان: هذا الفقه بعينه يقول الله تعالى: 16 ( { فلم تجدوا ماء } ) [ المائدة 6 ] وفي التفسير منه شيئًا يتوضأ ويتيمم . ا ه .
وقال ابن الهمام: روى الدارقطني عن الأعرج عن أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام