فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 6013

في الكلب يلغ في الإناء ( يغسل ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا ) رواه ابن عربي مرفوعًا ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهريقه وليغسله ثلاث مرات ) ، ورواه الدارقطني بسند صحيح عن عطاء موقوفًا على أبي هريرة أنه ( كان إذا ولغ في الإناء إهراقه ثم غسله ثلاث مرات ) ، وحينئذ فيعارض حديث السبع ويقدم عليه ، لأن مع حديث السبع دلالة التقدم للعلم بما كان من التشديد في أمر الكلاب أوّل الأمر حتى أمر بقتلها ، والتشديد في سؤرها يناسب كونه إذ ذاك ، وقد ثبت نسخ ذلك فإذا عارض قرينته معارض كان التقدم له ؛ فالأمر الوارد بالسبع محمول على الإبتداء مع أن في عمل أبي هريرة على خلاف حديث السبع وهو راويه كفاية لإستحالة أن يترك القطعي للراوي منه ، وهذا لأن ظنية خبر الواحد إنما هو بالنسبة إلى غير راويه ، فأما بالنسبة إلى راويه الذي سمعه من في رسول الله فقطعي حتى ينسخ به الكتاب إذا كان قطعي الدلالة في معناه ، فلزم أنه لا يتركه إلا لعلمه بالناسخ ؛ إذ القطعي لا يتركه بمنزلة روايته للناسخ بل أشبه فيكون الآخر بالضرورة .

( 491 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قام أعرابي ) وهو ذو الخويصرة التميمي ( فبال في المسجد فتناوله الناس ) أي بألسنتهم سبًا وشتمًا ، قال الطيبي: أي وقعوا فيه يؤذونه ، وقال ابن الملك: أخذوه للضرب والأظهر زجروه ومنعوه من غير ضرب وإيذاء كما في الحديث الآتي ( فقال لهم النبي:( دعوه ) أي اتركوه فإنه معذور لأنه لم يعلم عدم جواز البول في المسجد لقربه بالإسلام وبعده عنه عليه الصلاة والسلام ، وقيل: لئلا يتعدد مكان النجاسة ، وقيل: لئلا يتضرر بانحباس البول ( وهريقوا ) وفي نسخة: ( أهريقوا ) بسكون الهاء بعد همزة ، وهو مطابق لما في المصابيح على ما نقله ابن الملك ، قال الطيبي: أمر من إهراق يهريق بسكون الهاء إهراقًا نحو إسطاعًا ، وأصله أراق فأبدلت الهمزة هاء ثم جعل عوضًا عن ذهاب حركة العين فصارت كأنها من نفس الكلمة ثم أدخل عليها الهمزة ، أي صبوا ( على بوله سجلًا ) بفتح السين ، أي دلوًا ( من ماء أو ذنوبًا ) بفتح الذال وهو الدلو أيضًا ، قال الطيبي: الظاهر أنه من كلام الراوي ، وقال ميرك: شك من الراوي ، ويحتمل أن يكون من كلام رسول الله فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت