فهرس الكتاب

الصفحة 4974 من 6013

أخاف على هذه الأمة ) أي أمة الإِجابة ( كل منافق ) بالنصب . والمعنى: ما أخاف عليهم إلا شر كل منافق ، أي مراء أو فاسق . ( يتكلم بالحكمة ) أي بالشريعة والموعظة الحسنة ( ويعمل بالجور ) أي بالظلم والسيئة ويعدل عن جادة الإِستقامة . وقد أبعد الطيبي [ رحمه الله ] حيث جوز أن يكون كل منافق مجرورًا بدلًا من هذه الأمة ، فإنه يقتضي أن يكون التقدير: ما أخاف إلا على كل منافق ، ولا يخفى فساده اللاحق سواء جعل بدل الكل أو البعض ، فإن المبدل حينئذ يكون في قوّة المطروح ويقع الاهتمام بشأن البدل فتأمل . ثم لا يفيده استدراكه بقوله: أي أخاف عليهم من النفاق ، فإن هذا المعنى صحيح في نفس الأمر بالوفاق ، ( روى البيهقي الأحاديث الثلاثة في شعب الإِيمان ) .

( 5338 ) ( وعن المهاجر بن حبيب ) لم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال: قال رسول الله: قال الله تعالى: إني لست كل كلام الحكيم ) أي جميع قول العالم ، وهو مفعول مقدم لخبر ليس [ وهو قوله ] : ( أتقبل ) لأني لا أنظر إلى الأقوال وحركة اللسان ، بل أنظر إلى الأحوال وبركة الجنان ، وهذا معنى قوله: ( ولكني أتقبل همه ) أي نيته ولو كانت في أوائل مراتب الخواطر ( وهواه ) أي قصده المقرر في الأواخر لأن نية المؤمن خير من عمله حتى له الأجر على طول أمله ولو بعد حلول أجله ( فإن كان همه وهواه في طاعتي ) أي في موافقتي ( جعلت صمته ) أي سكوته ( حمدًا لي ) أي بمنزلة الثناء اللساني علي ( ووقارًا ) أي سكينة وطمأنينة ورزانة في الحكم ومتانة في العلم ( ولو لم يتكلم ) أي بالحمد ونحوه ومفهومه ، فإن كان همه وهواه في معصيتي أي مخالفتي جعلت كلامه وزرًا وإن تكلم بالحمد وأظهر علمًا وذكرًا . ( رواه الدارمي ) في مسنده .

6 2( باب البكاء والخوف )2

جمع بينهما تنبيًا لتلازمهما غالبًا ، وقدم البكاء ولو سببه الخوف لظهوره أولًا ، أو أريد بالخوف التعميم فذكره بعد البكاء كالتتميم . ثم البكاء بالقصر خروج الدمع مع الحزن . وبالمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت