فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 6013

في تفسير من رواية إسحاق بن قبيصة نزلت يوم جمعة يوم عرفة ، وكلاهما بحمد الله لنا عيد وعند الطبراني في الأوسط وهما لنا عيدان والرجل المبهم المذكور في الرواية الثانية للبخاري هو كعب الأحبار ، كذا جاء مسمى في مسند مسدد باسناد حسن وأورده ابن عساكر في أول تاريخ دمشق من طريقه وهو في المعجم الأوسط للطبراني ، من هذا الوجه وكان سؤاله لعمر عن ذلك قبل أن يسلم ولعل سؤاله كان في جماعةٍ منهم ، ولذا قال في الرواية الأولى: قالت اليهود والله أعلم .

( 1369 ) ( وعن أنس قال: كان رسول الله إذا دخل رجب ، ) منوّن وقيل: غير منصرفٍ ( قال اللهم بارك لنا ) أي في طاعتنا وعبادتنا ( في رجب وشعبان ، وبلغنا رمضان ) أي إدراكه بتمامه ، والتوفيق لصيامه وقيامه ( قال: ) أي أنس ( وكان يقول ليلة الجمعة ليلة أغر ) قال الطيبي: أي أنور من الغرّة . اه . نزل ليلته منزلة يومه فوصف بأغرّ على طريق المشاكلة أو ذكره باعتبار أن ليلة بمعنى ليل ، إذ التاء لوحدة الجنس لا للتأنيث ( ويوم الجمعة يوم أزهر ) قال الطيبي: الأزهر الأبيض ، ومنه أكثروا الصلاة عليّ في الليلة الغراء ، واليوم الأزهر أي ليلة الجمعة ويومها . اه . والنورانية فيهما معنوية لذاتهما فالنسبة حقيقية أو للعبادة الواقعة فيهما فالنسبة مجازية ( رواه البيهقي في الدعوات الكبير ) .

56 2 ( باب وجوبها ) 2

أي الأحاديث الدالة على وجوبها وفرضيتها في شرح السنة ، الجمعة من فروض الأعيان عند أكثر أهل العلم ، وذهب بعضهم: إلى أنها من فروض الكفايات نقله الطيبي . وقال ابن الهمام: الجمعة فريضة محكمة بالكتاب والسنة والإِجماع ، وقد صرح أصحابنا بأنه فرضٌ آكدٌ من الظهر وباكفار جاحدها . اه . وقال في كتاب الرحمة: في اختلاف الأمة اتفق العلماء على أن الجمعة فرضٌ على الأعيان ، وغلطوا من قال هي فرض كفاية .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 1370 ) ( عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما قالا: سمعنا رسول الله يقول على أعواد منبره ) أي درجاته أو متكئًا على أعواد منبره في المدينة وذكره للدلالة على كمال التذكير ، وللإشارة إلى اشتهار هذا الحديث . ( لينتهين أقوام ) قيل: اللام للابتداء وهو جواب القسم ويجيء البحث فيه في باب المفاخرة مستوفى إن شاء الله تعالى ذكره الطيبي . ( عن ودعهم ) بفتح الواو وسكون الدال وتقدم أن في وصل نحو هذه الكلمة إلى ما بعده ثلاثة أوجه . ( الجمعات ) أي عن تركهم إياها والتخلف عنها ، من ودع الشيء يدعه ودعا إذا تركه [ كذا في النهاية ] . وقال الطيبي: والنحاة يقولون أن العرب أماتوا ماضي يدع ، ومصدره واستغنوا عنه بترك والنبي أفصح العرب وإنما يحمل قولهم على قلة استعمالها ، فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس . اه . وقد جاء في قراءة شاذة ، 16 ( { ما ودعك ربك } ) [ الضحى 3 ] . بتخفيف الدال وأيضًا برد على الصرفيين حيث قالوا: وحذف الواو وفي يدع يدل على أن المحذوف واو لا ياء لأنه لو كان ياء لما حذف ، فكأنهم ما تشرفوا بمعرفة القراءة والحديث ولهذا قال التوربشتي: من أئمتنا أنه لا عبرة بما قال النحاة فإن قول النبي هو الحجة القاضية على كل ذي لهجة ، وفصاحة . ( أو ليختمن الله على قلوبهم ) أي ليمنعنهم لطفه وفضله والختم الطبع ، ومثله الرين . قال عياض: وقد اختلف المتكلمون ، في هذا اختلافًا كثيرًا فقيل: هو إعدام اللطف وأسباب الخير . وقيل: هو خلق الكفر في صدورهم ، وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة نقله ميرك عن التصحيح . ( ثم ليكونن من الغافلين ) أي معدودين من جملتهم قال الطيبي: ثم لتراخي الرتبة فإن كونهم من جملة الغافلين المشهود عليهم بالغفلة ، أدعي لشقائهم وأنطق لخسرانهم ، من مطلق كونهم مختومًا عليهم قال القاضي: والمعنى أن أحد الأمرين كائن لا محالة إما الانتهاء عن ترك الجمعات ، إما ختم الله على قلوبهم فإن اعتياد ترك الجمعة يغلب الرين على القلب ، ويزهد النفوس في الطاعة وذلك يؤدي بهم إلى أن يكونوا من الغافلين ( رواه مسلم ) وابن ماجه وغيرهما قاله ميرك .

56 2 ( باب وجوبها ) 2

أي الأحاديث الدالة على وجوبها وفرضيتها في شرح السنة ، الجمعة من فروض الأعيان عند أكثر أهل العلم ، وذهب بعضهم: إلى أنها من فروض الكفايات نقله الطيبي . وقال ابن الهمام: الجمعة فريضة محكمة بالكتاب والسنة والإِجماع ، وقد صرح أصحابنا بأنه فرضٌ آكدٌ من الظهر وباكفار جاحدها . اه . وقال في كتاب الرحمة: في اختلاف الأمة اتفق العلماء على أن الجمعة فرضٌ على الأعيان ، وغلطوا من قال هي فرض كفاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت