فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 6013

1 3( الفصل الأوّل )3

( 1370 ) ( عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما قالا: سمعنا رسول الله يقول على أعواد منبره ) أي درجاته أو متكئًا على أعواد منبره في المدينة وذكره للدلالة على كمال التذكير ، وللإشارة إلى اشتهار هذا الحديث . ( لينتهين أقوام ) قيل: اللام للابتداء وهو جواب القسم ويجيء البحث فيه في باب المفاخرة مستوفى إن شاء الله تعالى ذكره الطيبي . ( عن ودعهم ) بفتح الواو وسكون الدال وتقدم أن في وصل نحو هذه الكلمة إلى ما بعده ثلاثة أوجه . ( الجمعات ) أي عن تركهم إياها والتخلف عنها ، من ودع الشيء يدعه ودعا إذا تركه [ كذا في النهاية ] . وقال الطيبي: والنحاة يقولون أن العرب أماتوا ماضي يدع ، ومصدره واستغنوا عنه بترك والنبي أفصح العرب وإنما يحمل قولهم على قلة استعمالها ، فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس . اه . وقد جاء في قراءة شاذة ، 16 ( { ما ودعك ربك } ) [ الضحى 3 ] . بتخفيف الدال وأيضًا برد على الصرفيين حيث قالوا: وحذف الواو وفي يدع يدل على أن المحذوف واو لا ياء لأنه لو كان ياء لما حذف ، فكأنهم ما تشرفوا بمعرفة القراءة والحديث ولهذا قال التوربشتي: من أئمتنا أنه لا عبرة بما قال النحاة فإن قول النبي هو الحجة القاضية على كل ذي لهجة ، وفصاحة . ( أو ليختمن الله على قلوبهم ) أي ليمنعنهم لطفه وفضله والختم الطبع ، ومثله الرين . قال عياض: وقد اختلف المتكلمون ، في هذا اختلافًا كثيرًا فقيل: هو إعدام اللطف وأسباب الخير . وقيل: هو خلق الكفر في صدورهم ، وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة نقله ميرك عن التصحيح . ( ثم ليكونن من الغافلين ) أي معدودين من جملتهم قال الطيبي: ثم لتراخي الرتبة فإن كونهم من جملة الغافلين المشهود عليهم بالغفلة ، أدعي لشقائهم وأنطق لخسرانهم ، من مطلق كونهم مختومًا عليهم قال القاضي: والمعنى أن أحد الأمرين كائن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت