بكسر الهمزة أي خلافته ( إلى تيماء ) بفتح الفوقية وسكون التحتية ( وأريحاء ) بفتح فكسر وحاء مهملة وهما ممدودتان قريتان معروفتان فتيماء على ما في المغرب موضع قريب من المدينة ، وأريحاء على ما في النهاية قرية بقرب بيت المقدس . وقيل: هما موضعان بالشام . وقال النووي: فيه دليل على أن مراد النبي بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب إخراجهم من بعضها ، وهو الحجاز خاصة لأن تيما من جزيرة العرب لكنها ليست من الحجاز . ( متفق عليه ) .
11 2 ( باب الفيء ) 2
في المغرب: الفيء ما نيل من الكفار بعدما تضع الحرب أوزارها وتصير الدار دار الإسلام ، وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ، ولا بخمس . وفي المفاتيح: الفيء المال الذي يؤخذ من الكفار بلا قتال أربعة أخماسه للنبي في حياته خاصة ينفق منها على من شاء من عياله ، ويجهز الجيش ويطعم الأضياف ومن جاءه برسالة أو حاجة ، ويقسم الخمس منه على خمسة أسهم . قال ابن الهمام: ما أوجف المسلمون عليه من أموال الحرب بغير قتال يصرف في مصالح المسلمين كما يصرف الخراج ، وكذا الجزية من عمارة القناطر والجسور ، وسد الثغور وكري الأنهار العظام التي لا ملك لأحد فيها كسيحون وجيحون والفرات ودجلة ، وإلى أرزاق القضاة والمحتسبين والمعلمين والمقاتلة وحفظ الطريق من اللصوص فلا يختص به ولا بشيء منه أحد . قالوا: وهي مثل الأراضي التي أجلوا أهلها عنها ، والجزية ، ولا خمس في ذلك . ومذهب الشافعي إن كل مال أخذ من الكفار بلا قتال عن خوف ، أو أخذ منهم للكف عنهم بخمس ، وما أخذ منهم من غير خوف كالجزية ، وعشر التجارة ، ومال من مات ولا وارث له . ففي القديم: لا يخمس ؛ وهو قول مالك . وفي الحديث يخمس ، ولأحمد في الفيء روايتان الظاهر منها لا يخمس هذا الخمس ؛ بل عند الشافعي يصرف إلى من لا يصرف إليه خمس الغنيمة عنده على ما مر ، وذكروا إن قوله في الجزية مخالف للإجماع . قال الكرخي ما قال به أحد قبله ولا بعده ولا في عصره وجه قوله: القياس على الغنيمة بجامع أنه مال مأخوذ من الكفار عن قوّة من المسلمين ، واستدل صاحب الهداية بعلمه عليه السلام فإنه أخذ الجزية من مجوس هجر ، ونصارى نجران ، وفرض الجزية على أهل اليمن على كل حالم دينارًا ، ولم ينقل قط من ذلك أنه خمسه ، بل كان بين جماعة المسلمين ، ولو كان لنقل ولو بطريق ضعيف على ما قضت به العادة ، ومخالفة ما قضت به العادة باطل ، فوقوعه باطل بل قد ورد فيه خلافه وإن كان فيه ضعف ، أخرجه أبو داود عن ابن العدي بن العدي الكندي إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى من سأله عن مواضع الفيء أنه ما حكم به عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فرآه المؤمنون عدلًا موافقًا لقول النبي: ( جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه ) فرض الأعطية