> ( باب جامع المناقب ) > ( الفصل الأول ) >
6196 ( عن عبد الله بن عمر ) أي ابن الخطاب القرشي العدوي أسلم مع أبيه بمكة وهو > صغير وشهد ما بعد الخندق من المشاهد ، وكان من أهل الورع والعلم والزهد شديد التحري > والاحتياط . قال جابر بن عبد الله: ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال إليها ما خلا عمر وابنه > عبد الله . قال نافع: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد . وكان يتقدم الحجاج في > المواقف بعرفة وغيرها إلى المواضع التي كان النبي صلى الله عليه وسلم وقف فيها ، وكان يعز على الحجاج . > وخطب الحجاج يوما وأخر صلاة الفجر أو العصر ، فقال ابن عمر: أن الشمس لا تنتظرك . > فقال له الحجاج: لقد هممت أن أصيرك الذي في عينيك . قال: لا تفعل فإنك سفيه مسلط . > وقيل إنه أخفى قوله ذلك عن الحجاج ولم يسمعه . فأمر الحجاج رجلا فسم زج رمحه ، > وزاحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه . وكانت ولادته قبل الوحي بسنة وموته سنة > ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر ، وقيل بستة أشهر . وكان أوصى أن يدفن في > الحل فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج ، ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين وله أربع > وثمانون سنة . روى عنه خلق كثير . ( قال: رأيت في المنام كأن ) بالتشديد على التشبيه > للملاحظة في التعبير . ( في يدي ) وفي نسخة بالتثنية ( سرقة ) بفتحتين ، أي قطعة ( من حرير ) أي > كائنة منه ( لا أهوي ) بكسر الواو ، أي لا أقصد . ( بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه ) أي > تبلغني إلى ذلك المكان مثل جناح الطائر ، والباء للتعدية . وقال الطيبي: أي لا أريد الميل بها > إلى مكان في الجنة إلا كانت مطيرة بي ومبلغة إياي إلى تلك المنزلة ، فكأنها لي مثل جناح > الطير للطائر . ( فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخاك رجل > صالح ، أو إن عبد الله رجل صالح ) قال شارح للمصابيح: تأول هذا على أن السرقة كانت ذات > يده من العمل الصالح وبياض السرقة منبىء عن خلوصه من الهوى وصفائه عن كدر النفس . >