فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 6013

يترتب على شربها عندهم من اللذات الحسية الفانية ، فكذا القتل ، وإن كان مكروهًا في نظر الطبع إلا أنه مطبوع حبه في قلوب أهل الشرع لما يترتب عليه من اللذات الحسية والمعنوية الباقية ، فظهر وجه الشبه بينهما ، وقال الطيبي: وضع قوله: فإن معي قومًا موضع فتهيؤًا للقتال ، وشبه محبتهم بالموت ولقاء العدوّ بمحبتهم الخمر إيذانًا بشجاعتهم ، وأنهم من رجال الحرب: %(

فوارس لا يملون المنايا %

إذا دارت رحى الحرب الزبون )%

وأنهم ليسوا منها في شيء ، بل هم قوم مشتغلون باللهو والطرب كالمخدرات: %(

فخرت بأن لك مأكولًا ولبسًا )%

وذلك فحرربات الحجول اه . ويمكن أن يقال: المراد أن الشجاعة سجية لهم حتى يحبوا القتل بمغيبته كما يحب فارس الخمر لأنها تحملهم على الحرارة ، وتقويهم على الشجاعة ، ففيه تعريض لهم بأن شجاعتهم عارضة وليست خلقية ؛ ( والسلام على من اتبع الهدى ) فكان السلام الأوّل مبادأة ، والثاني موادعة ، أو مراده أن السلام أولًا وآخرًا على من اتبع الهدى باطنًا وظاهرًا . ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) كتاب مشهور له بأسانيده .

4 2( باب القتال في الجهاد )2

أي في حث القتال وترغيبه وثوابه في المجاهدة مع الكفار .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل لرسول الله يوم أحد:( أرأيت ) ) أي أخبرني ( إن قتلت ) أي شهيدًا ( فأين أنا ) أي فأين أكون أنا في الجنة أم في النار ؟ ( قال: في الجنة فألقى تمرات في يده ) أي مبادرة إلى الشهادة ، وسعادة دخول الجنة ، ( ثم قاتل حتى قتل ) وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت