( عن أبي وائل رضي الله عنه ) ، قال المؤلف: هو شقيق بن أبي سلمة الأسدي الكوفي أدرك الجاهلية والإسلام ، وأدرك النبي ولم يره ولم يسمع منه . قال: كنت قبل أن يبعث النبي ابن عشر سنين أرعى غنمًا لأهلي بالبادية روي عن خلق من الصحابة منهم عمرو بن مسعود رضي الله عنهما ، وكان خصيصًا به من أكابر أصحابه ، وكان كثير الحديث ثقة ثبت حجة مات زمن الحجاج . ( قال: كتب خالد بن الوليد ) رضي الله عنه . قال المؤلف: هو قرشي مخزومي وأمه لبابة الصغرى أخت ميمونة زوج النبي كان أحد أشراف قريش في الجاهلية سماه رسول الله سيف الله مات سنة إحدى وعشرين ، وأوصى إلى عمر بن الخطاب روى عنه ابن خالته ابن عباس وعلقمة وجبير بن نفير . وفي الإصابة للعسقلاني قال في خالد: ( فنعم عبد هذا سيف من سيوف سله الله على الكفار ) وفي رواية ( صبه الله على الكفار ) وروي أنه أتى بسم فوضعه في كفه ثم سمى وشربه فلم يضره ، وأنه رأى مع رجل زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلًا فصار عسلًا . ( إلى أهل فارس ) بكسر الراء أي إلى سلاطينهم وأمرائهم ( بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى رستم ) بضم فسكون ففتح وهو غير منصرف للعلمية والعجمة ( ومهران ) بكسر الميم ويفتح ( في ملا فارس ) حال من المجرورين أي كائنين في زمرة أكابر فارس ، والملا أشراف الناس ورؤساؤهم ومقدموهم وهم الذين يرجع إلى قولهم: ( سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإنا ) أي معشر المسلمين ( ندعوكم إلى الإسلام ، فإن أبيتم فاعطوا الجزية عن يد ) حال من الضمير أي عن يد مؤاتية بمعنى منقادين ، أو عن يدكم بمعنى مسلمين بأيديكم غير باعثين بأيدي غيركم ، أو عن غني . لذلك لا تؤخذ من الفقير . أو حال من الجزية بمعنى نقدًا مسلمة عن يد إلى يد ، أو عن أنعام عليكم فإن إبقاءكم بالجزية نعمة عظيمة ( وأنتم صاغرون ) ، حال ثان من الضمير أي ذليلون . قال ابن عباس: تؤخذ الجزية من الذمي ويوجا عنقه . كذا في تفسير البيضاوي ، وفي كلام خالد اقتباس من الآية الشريفة ، وتفسير وبيان لها ، فإنها لا تدل على قبول الإسلام منهم ، ولعل تركه لكمال الوضوح وغاية الظهور ؛ ( فإن أبيتم فإن معي قومًا يحبون القتل ) مصدر بمعنى المفعول أي كونهم مقتولين ( في سبيل الله كما يحب ) بالتذكير والتأنيث ( فارس ) أي أهله ( الخمر ) أي مع كونها مرًا لما