فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 6013

2( باب الإعتصام بالكتاب والسنة )2

العصمة المنع والعاصم المانع الحامي والإعتصام الإستمساك بالشيء افتعال منه ، قال تعالى: 16 ( { واعتصموا بحبل الله جميعًا } ) [ آل عمران 103 ] أي تمسكوا بالقرآن والسنة على سبيل الإستعارة كذا قيل . والمشهور أن المراد بحبل الله هو القرآن كما ورد في بعض الأحاديث ، والإعتصام به مستلزم للإعتصام بالسنة لقوله تعالى: ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [ الحشر 7 ] والمراد بالسنة هنا أقواله وأفعاله وأحواله المعبر عنها بالشريعة والطريقة والحقيقة ، ولذا قال: ( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ، وفي نظم الباب بالنسبة إلى ما قبله إشارة إلى أن بحث القضاء والقدر لا يتم إلا بالدليل النقلي ، فإن الدليل العقلي هو الذي ورط القدرية والجبرية في بيداء الظلمة والحيرة ، غاية ما في الباب أن يكون من الحكم المجهولة عندنا قال تعالى: 6 ( { وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا } ) [ الإسراء 85 ] والتعبد المحض هو من كمال العبودية المقتضي للقيام بحقوق الربوبية .

1 ( الفصل الأوّل ) 3

( 140 ) ( عن عائشة رضي الله عنها ) بالهمز وأما بالياء فلحن عامي ( قالت: ) أي روي عنها أنها قالت ( قال رسول الله:( من أحدث ) أي جدد وابتدع ، أو أظهر واخترع ( في أمرنا هذا ) أي في دين الإسلام ، وفي إيراد اسم الإشارة بدلًا أو صفة إفادة التعظيم وإشارة إلى تمييز الدين أكمل تمييز ، وعبر عنه بالأمر تنبيهًا على أن هذا الدين هو أمرنا الذي نهتم له وتشتغل به بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا وأفعالنا . قال القاضي: الأمر حقيقة في القول الطالب للفعل مجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت