فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 6013

في الطلاق وهذا أرجح لأن العدة مما يحتاط في إثباتها فالقياس الموجب للأكثر واجب الاعتبار . قال صاحب الهداية فأما منافيه عمر رضي الله عنه قال ابن الهمام روى ابن أبي شيبة في مصنفه حديث عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن كثير أن عمرو بن العاص أمر أم الولد إذا أعتقت أن تعتد ثلاث حيض وكتب إلى عمر [ رضي الله عنه ] فكتب بحسن رأيه فأما أنه قال في الوفاة كذلك فالله أعلم به وليس يلزم من القول بثلاث حيض في العتق من شخص قوله به في الوفاة وروى ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه عن قبيصة عن عمرو بن العاص قال لا تلبسوا علينا سنة نعدها عدة أم الولد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر لكن قال الدارقطني قببيصة لم يسمع عن عمرو فهو منقطع وهو عندنا غير ضائر إذا كان قبيصة تقة وقد أخرج ابن أبي شيبة عن الحارث عن علي وعن عبد الله قالا ثلاث حيض إذا مات عنها يعني أم الولد وأخرجه عن إبراهيم النخعي وابن سيرين والحسن البصري وعطار فعلى هذا تعارض النقل عن ابن سيرين والحارث ضعيف إلا أن غالب نقل المذاهب قل ما يخلو عن مثله والمتحقق أنها مختلفة بين السلف وهو راجع إلى اختلاف الرأي وقد بينا ترجيح ما يوافق رأينا ( فلتستبرىء ) أي هي ( رحمها بحيضة ) أو بشهر ( ولا تستبرىء ) بالضم على أنه نفى وبالجزم والكسر للالتقاء على أنه نهي والأول أظهر أي لا تحتاج إلى الاستبراء ( العذراء ) أي البكر قال النووي سبب الاستبراء حصول الملك فمن ملك جارية بإرث أو هبة أو غيرهما لزمه استبراؤها سواء كان الانتقال إليه ممن يتصوّر اشتغال الرحم بمائة أو ممن لا يتصوّر كامرأة وصبي ونحوهما وسواء كانت الأمة صغيرة أو آيسة أو غيرهما بكرًا أو ثيبًا وسواء استبرأها البائع قبل البيع أم لا وعن ابن سريج في البكر أنه لا يجب وعن المزني أنه إنما يجب استبراء الحامل والموطوأة قال الروياني وأنا أميل إلى هذا واحتج الشافعي بإطلاق الأحاديث في سبايا أوطاس مع العلم بأن فيهن الصغار والإبكار والآيسات ( رواهما ) أي الحديثين ( رزين ) .

17 2 ( باب النفقات وحق المملوك ) 2

قال الراغب نفق الشيء مضى ونفذ وتفقت الدراهم تنفق والنفقة اسم لما ينفق قال تعالى [ جل جلاله ] : 16 ( { وما أنفقتم من نفقة } ) [ البقرة 270 ] قال ابن الهمام النفقة مشتقة من النفوق وهو الهلاك نفقت الدابة نفوقًا هلكت أو من النفاق وهو الرواج نفقت السلعة نفاقًا راجت وذكر محمد الزمخشري إن كل ما فاؤه نون وعينه فاء يدل على معنى الخروج والذهاب مثل نفر ونفخ ونفس ونفى ونفذ وفي الشرع الإدرار على الشيء بما به بقاؤه ثم نفقة الغير تجب على الغير بأسباب الزوجية والقرابة والملكية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت